فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 123

يراه ويراقبه فيقول: ما هذا البرود؟ أهو أعمى لم ير؟ أو أنه أصم لم يسمع؟ لا ليس الأمر كذلك بل إنه: لنثبت به فؤادك.

ثم قارن هذه المنزلة العالية والمرتبة الرفيعة من سكينة النفس وثبات القلب لمن كانت صناعته بالقرآن وبين بعض التمارين التي يذكرها المستوردون لفكر الغرب وثقافتهم ومن ذلك:

تمرين 1:

"أنه أذا أغضبك شخص فعليك أن تعد من العشرة إلى الواحد لمدة عشرين ثانية فإنك بهذا تنجو من كثير من الحماقات"اهـ

تمرين2:

"أنه إذا جاءك ما يغضبك فإنك تتخيل أنه سهم يريد الدخول إلى دماغك وأن في يدك ريموت ليزر فتشير إليه بيدك وتقوم برفعها تجاهه ثم إنزالها بقوة من الأعلى إلى الأسفل مع النطق بكلمة (شست) فأنت بذلك تقوم بإحراقه والقضاء عليه وهذا مجرب واستفاد منه الكثيرون"اهـ

المثال الثاني: حالة الشدائد والمصائب

في هذه الحالة تتوارد عليك الآيات التي صحبتها طول السنوات الماضية تعزيك وتسليك وتثبتك فيأتي إليك: لا تحزن إن الله معنا وتكون قوية مؤثرة ويأتيك قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي الآن في مثل هذه المواقف العصيبة {وَفِي الآَخِرَةِ} في عرصات القيامة وكرباتها {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ [سورة فصلت - الآيتان: 30، 31] ويرد إليك قول الله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [سورة الفتح - الآية: 4] فتحس بالسكينة تغمر قلبك، ويأتيك قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت