5 -اختيار زميل يكون قريبا منك مكانا وطموحا تتحداه ويتحداك تتنافس أنت وإياه على إنجاز المشروع فهذا له أكبر الأثر في مواصلة السير وحضور الهدف في كل وقت والتغلب على كثير من المعوقات النفسية وطارد فعال للكسل والخمول ومنشط مجرب على الجد والسير، والأمثلة في تاريخ سلفنا الصالح كثيرة جدا وقد أمر الله عز وجل بهذا المبدأ في آيات كثيرة من كتابه منها قوله تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة} ،وقوله تعالى: {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون} .
6 -تذكر تحدي الشيطان وهو من الحوافز المهمة التي لا يصح أن نغفل عنها أو ننساها طرفة عين وقد جاء تقريره في القرآن الكريم في مواضع كثيرة جدا.
تذكر دائما أن الشيطان يحاول إبعادك عن هذا الكتاب العظيم الذي قال الله فيه: {فَإِمَّا يَاتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى} [سورة طه - الآية: 123] فهذا القرآن هو الهدى الذي وعد الله بإرساله إلى آدم وذريته من بعده وهو موضوع الصراع بين الإنسان والشيطان، فهذا القرآن أخبر الله عنه أنه روح ونور للإنسان كما في قول الله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [سورة الشورى - الآية: 52] والشيطان قطع على نفسه العهد أن يبعد هذا الإنسان عن مصدر هدايته إلى الصراط المستقيم {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} [سورة الأعراف الآية 16]
إن ما يسميه المستوردون لعلوم الغرب بالرسائل السلبية المثبطة المعوقة مصدرها الشيطان، فكلما وردك عليك شيء منها وأنت في طريق تحقيقك لهذا المشروع العظيم مشروع الحفظ التربوي للقرآن الكريم فاستعذ بالله منه كما وجهك الله عز وجل إلى ذلك ودع عنك تلك الطرق والأساليب السطحية في التعامل مع هذه القضية الكبيرة الخطيرة.