فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 123

وقد ذكرت في كتاب مفاتح تدبر السنة في المفتاح الخامس أقوالا عن السلف تؤكد معنى هذا المفتاح وتقرره.

لا تقف أبدا استمر في السير ولو آية كل يوم فإن الوقوف هو الداء العضال الذي قعد بالسائرين في مشروع حفظ القرآن الكريم فالإنسان إذا توقف ضاع عليه الوقت ومرت الأيام دون إنجاز، الم تر حين تسافر برا كيف تسبقك السيارة الكبيرة ذات السرعة البطيئة بسبب توقف دقائق معدودة فكونك تسير بسرعة بطيئة وباستمرار خير ألف مرة من السير بسرعة عالية ثم التوقف المفاجئ ثم معاودة السير بعد مدة فهذا الانقطاع المتكرر وتناوب حالات اليأس والاستعجال يبعثر الجهود ويقضي على الإنجاز فما من أسلوب للإنجاز أفضل من أسلوب أدومه وإن قل.

عليك بالتعلم التطبيقي لهذا المفتاح حتى الإتقان.

ومما يبين الجانب التطبيقي لهذا المفتاح قول النبي صلى الله عليه وسلم: (صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب ) أي المرونة مع المتغيرات والتيسير عند كل تعسير والإرخاء حين تشتد الأمور والشد حين الرخاء والصفاء في عملية مستمرة متوافقة مع الحال، وتطبيق ذلك في مشروع حفظ القرآن تنويع الجدول حسب الظروف وسرعة التكيف مع المتغيرات وعدم التحجر لطلب أعلى مستوى بل لابد من المرونة التامة ليستمر السير وعدم التعمق في المقارنة بين الأمس واليوم وبين فلان وفلان بل السماحة التامة في هذا الشأن ليحصل الانبساط والسير

إضاءة:

إذا خصصت كل يوم 15 دقيقة لحفظ القرآن الكريم فإنك تنهي حفظه خلال سنتين.

عند تطبيق هذا المفتاح يمكنك حفظ عدة متون في وقت واحد دون تعارض أو تداخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت