حياته، ولتغيير هذا الإنسان أو صناعته يجب التعديل أو التغيير في هذه الذاكرة (القلب) .
ولقد قالت العرب قديما: المرء بأصغريه قلبه ولسانه.
ونظمها زهير بن أبي سلمى فقال:
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده ... فلم يبق إلا صورة اللحم والدم
وقال بعضهم: ليست العبقرية أكثر من تركيز الذهن.
القلب يتكون من جهتين:
الأولى: الذاكرة: وهي مخزن المعلومات ومستودع الذكريات والتجارب والخبرات.
الثانية: الذكاء أو الوعي أو الانتباه أو الفهم: وبه يتم معالجة مخزون التجارب والخبرات والقناعات والمعتقدات وتطبيقها على المواقف اليومية.
هناك أمور تعزى إلى الذكاء والحقيقة أن مرجعها إلى الذاكرة لكن الذكاء ساعد على تحصيلها، المهم أن الذكاء والذاكرة أمران منفصلان من حيث التقنية لكن يؤثر كل منهما في الآخر، وبناء عليه فإن نقص الذكاء عند الإنسان يمكن تغطيته بتقوية الذاكرة.
فالعقل هو مجموع الذكاء والذاكرة، فذكي بدون ذاكرة أحمق، ولو وجد ذو ذاكرة دون ذكاء أو فهم فهو أيضا أحمق، وبتفاعل الذكاء (الفهم) مع الذاكرة (الحفظ) يتم إصدار الحكم.
والعقل عمل القلب كما أن السمع عمل الأذن والبصر عمل العين.
اللغة أصلها صوت يعبر عن معنى وتم ترجمة وتحويل تلك الأصوات إلى صور الحروف والكلمات فأصبح عندنا ثلاثة أمور:
1 -المعنى
2 -الصوت
3 -الصورة