عَنْ سَعْد بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (فَقُلْ تَعَالَوْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ) دَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ , وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلِي. أَخْرَجَهُ أحْمَد وَمسلم وَالتِرْمِذِيّ وَالنَسَائِيُّ فِي الكُبْرَى.
-وَنَحْفَظُ وَصِيَةَ رَسُول اللهِ فِيهِم، وَلا نَغْلُو فِيهِم.
عَنْ حُصَيْنِ بْنِ سَبْرَة عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا، بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا، بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ وَذَكَّرَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، أَلاَ أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، يُوشِكُ أَنْ يَاتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ، وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ، أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ، فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ، فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ، وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ، فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللهِ، وَرَغَّبَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: وَأَهْلُ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي.
فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ، يَا زَيْدُ؟ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ قَالَ: نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ. قَالَ: وَمَنْ هُمْ؟ قَالَ: هُمْ آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ عَقِيلٍ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ عَبَّاسٍ.