فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 63

هذا النوع من البطاقات تصدره معظم المصارف التقليدية والإسلامية، وهويشكل النسبة الغالبة في الدول النامية، نظرًا لأن صيغته المذكورة لاتعطي المصدرين القدرة على توليد سيولة إضافية عن طريق البطاقة، وهو ماتحبذه الدول النامية لغرض السيطرة على حجم النقود في الاقتصاد، لافتقارها إلى وجود أسواق متطورة للنقود وللرساميل، يمكن من خلالها تنفيذ سياسة نقدية قادرة على تحقيق ذلك الهدف· ومن جهة أخرى تحرص معظم الدول النامية على تشجيع الادخار، وهو هدف يتعارض مع التوسع في استخدام البطاقات الائتمانية (1) ·

على الرغم من أن البطاقة المدينة (Debit Card) تؤدي نفس الوظيفة والاستخدامات التي تؤديها بطاقة الائتمان القرضية (Credit Card) ، في الحصول على السلع والخدمات والنقود، إلا أنها تختلف عنها في أن قيمة فواتير معاملاتها تخصم مباشرة من رصيد حاملها لحساب التاجر أو البنك، ولاتقدم الائتمان (القرض) لحاملها، فهي شبيهة من الناحية التعاقدية والوظيفية بالشيك المصرفي، وببطاقة الحساب الجاري (A.T.M) ، التي تتيح لصاحب الحساب الدفع والسحب من رصيده عبر نقاط البيع وأجهزة الصرف الآلي·

ولهذا السبب لايعدها القانون البريطاني الخاص بإقراض المستهلكين (الفصل 98، المادة 3 أ، رقم 781، 4791 م) بطاقة ائتمان، حيث أكد أنها مجرد أداة تمكن مصدرها من استيفاء قيمة معاملات حاملها مباشرة من رصيده الدائن لديها، فهي لاتقدم لحاملها قرضًا· كما أن العلاقة بين مصدر البطاقة والتاجر ـ في حالة استعمال هذا النوع من البطاقات ـ لاتتضمن أي ترتيبات بخصوص المبلغ المطلوب، كما هو الشأن في البطاقات الأخرى· فالبنك المصدر لا علاقة له بدفع قيمة المبالغ المشتراة للتجار، وإنما يقتصر عمله فقط على خصمها من رصيد حامل البطاقة إلى حساب التاجر، واستيفاء عمولته من التجار حسب العقد المبرم بينهما (2) ·

الجدير بالذكر أن من الممكن للبطاقة المدنية أن تتحول إلى بطاقة ائتمان قرضية، في

(1) محمد علي القري، بطاقات الائتمان، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، 47، ج 1، 2991 م، ص 973، الحاشية رقم (1) ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت