فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 63

الائتمان لايتحقق له النجاح مالم تتوافر له السيولة النقدية الكافية للنهوض بحاجاته الطارئة· فمن المعروف أن إرادات مصدر البطاقة والمتمثلة في مدفوعات حاملي البطاقة، ومصروفاته المتمثلة في مدفوعاته إلى التجار، ليست متناغمة، بل هناك فارق زمني بينهما، ولذلك نجد مصدري البطاقات الائتمانية يقترضون كثيرًا من البنوك، ويكون لهم خط ائتماني دائم، يحصلون من خلاله على ما يحتاجون إليه من سيولة بصفة دائمة وعاجلة·

ففي فترات أعياد الميلاد الغربية مثلًا، يرتفع معدل استخدام بطاقات الائتمان ارتفاعًا كبيرًا، ونظرًا لالتزام مصدري البطاقات أمام التجار بدفع قيمة مايقدمونه إليهم من فواتير، وفي الوقت نفسه مدفوعات حاملي البطاقة لن يتم استيفاؤها إلا بعد تلك الفترة بشهر أو أكثر، لذا فإنهم يحتاجون بعد فترة الأعياد مباشرة إلى مبالغ كبيرة جدًا، لاتتوافر لهم إلا بالاقتراض من البنوك بفائدة متدنية لقوة مركزها المالي (1) ·

تنص بعض اتفاقيات بطاقات الائتمان على"التعهد بعدم بيع أو إرجاع أي من البضائع أو التذاكر أو الخدمات التي يحصل عليها حامل البطاقة باستعمالها، بقصد الحصول على قيمتها النقدية· ولايمنع هذا من إعادة البضائع من أجل قيمتها في حساب حامل البطاقة، إذا ما قبلت مؤسسة الخدمة بذلك"·

وهذا النص يحقق منع بيع العينة، بالرغم من عدم بيع أخد ذلك باعتبار شرعي· فإن الغرض منه الحيلولة دون الاستفادة من الأجل الموجود في نظام البطاقة، دون تحمل الفائدة المناسبة له، لكنه في الوقت نفسه يحول دون ممارسة بيع العينة·

(1) محمد القري، بطاقات الائتمان، مرجع سابق، ص 493·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت