مصدر البطاقة هذا الشرط في أثناء العقد للأسباب السابقة، أو لغيرها فله شرطه، حيث ورد النص صراحة على صحتة في المذهب المالكي في العبارة التالية:"ولايلزم المقترض أن يرد القرض لمقرضه إن طلبه قبل أن ينتفع به عادة أمثاله، مالم يشترط المقرض عليه رده متى طلبه منه، أو جرت العادة بذلك، وإلا لزمه رده ولو قبل انتفاعه به عادة أمثاله" (1) ·
وعند الحنابلة:"لايملك المقرض استرجاعه، أي القرض، للزومه من جهته بالقرض (مالم يفلس القابض، ويحجر عليه) للفلس قبل أخذ شيء من بدله، فله الرجوع به" (2) ·
غير أن اشتراط مصدر البطاقة (المقرض) فسخ العقد وإنهاءه إذا أخفق حامل البطاقة المقترض الالتزام بالشروط، لايتعارض مع العقد ولايناقضه، فقد جاء في (باب الشروط في البيع) :"ويلزم الشرط الصحيح (فإن وفى به) أي حصل للمشتري شرطه فلا فسخ (وإلا) يوف به (فله الفسخ) لفقد الشرط· لحديث (المؤمنون عند شروطهم) " (3) ·
المقصود برسوم الاشتراك (العضوية) : المبلغ الذي يدفعه العميل عند منحه البطاقة، ويدفع مرة واحدة فقط· أما رسم التجديد فهو رسم سنوي يدفعه العميل كل سنة، إذا رغب في استمرار عضويته في البطاقة· كذلك هناك رسم على التجديد المبكر، عندما يطلب العميل تجديد بطاقته قبل مواعد انتهاء صلاحيتها بسبب سفره، أو وجوده بالخارج عند حلول تاريخ التجديد، أو لأي سبب آخر، ويعد هذا بمثابة رسم تجديد البطاقة· أما رسم الاستبدال فيدفع عند إصدار بطاقة جديدة للعميل عوضًا عن بطاقته الضائعة، أو المسروقة أو التالفة·
(1) محمد بن عرفة الدسوقي، حاشية على الشرح الكبير، ج 3، بيروت: دار الفكر، د·ت، ص 622·
(2) البهوتي، كشاف القناع، ج 3، مرجع سابق، ص 413·
(3) منصور بن يونس البهوتي، شرح منتهى الإرادات، ج 2، المدينة المنورة: المكتبة السلفية، د·ت، ص 161·