فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 63

كُيفت هذه الرسوم على أنها ثمن للبطاقة، وأجر مقطوع لأصل الخدمة المصرفية المرتبطة بالبطاقة، لقاء إجراءات قبول طلب العميل للحصول على البطاقة، وإجراءات فتح الملف، وتعريف الجهات الخارجية التي سيحتاج التعامل معها، وبيان حدود الاستخدام، وما إلى ذلك من أمور تتعلق بمزايا الخدمة المنوطة بهذه البطاقة (1) · ليكون معيار اختلاف هذه الرسوم من مصدر لآخر ومن بطاقة لأخرى، هو اختلاف الخدمات والمزايا، وليس اختلاف المبالغ الناتجة من استخدام البطاقة، أو اختلاف فترة السماح في تسديدها (2) ·

وقد أصبح فرض أمثال هذه الرسوم عرفًا في معظم المرافق العلمية والاجتماعية، إذ المقصود منها تغطية نفقات الأعمال الإدارية، والأدوات المكتبية في المقام الأول (3) ، وقد كان هذا التفهم لطبيعة هذه الرسوم واضحًا في إصدار مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة القرار رقم (1) في دورة مؤتمره الثالث بعمان (الأردن) ، حيث جاء فيه:"بخصوص أجور خدمات القروض في البنك الإسلامي للتنمية، قرر مجلس المجمع اعتماد المبادئ التالية:"

أـ جواز أخذ أجور عن خدمات القروض·

ب ـ أن يكون ذلك في حدود النفقات الفعلية·

ج ـ كل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة، لأنها من الربا المحرم شرعًا··· (4) ·

يعد هذا القرار سابقة في الفقه الإسلامي تخرج هذه الرسوم وأمثالها عليه بنفس الحدود والشروط، كما أن لهذا نظيرًا في تفريعات الفقهاء في المسألة التالية (5) :"لو"

(1) بيت التمويل الكويتي، بطاقات الائتمان المصرفية، مرجع سابق، ص 674·

(2) انظر فتاوى وتوصيات ندوة البركة الثانية عشرة للاقتصاد الإسلامي (الحلقة الفقهية السادسة) ·

(3) عبدالوهاب بن إبراهيم أبوسليمان، بطاقات المعاملات المالية، مرجع سابق، ص 59·

(4) منظمة المؤتمر الإسلامي، مجمع الفقه الإسلامي، قرارات وتوصيات، الدورة الثالثة، عمان: الأردن، 11 ـ 61 أكتوبر 6891 م، ص 72·

(5) عبدالوهاب بن إبراهيم أبوسليمان، بطاقات المعاملات المالية، مرجع سابق، ص 69·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت