فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 63

قال: اقترض لي مائة ولك عشرة، لزمته العشرة لأنها جعالة كذا وقالوه، ولعله إن كان في الاقتراض كلفة تقابل المال··· (1) ·

من المسائل الأساسية التي تقوم عليها بطاقات الائتمان، الحسم الذي يحصل عليه مصدر البطاقة من أثمان البضائع والخدمات عند سدادها للتجار، إذ لاتدفع لهم نفس المبالغ التي يتم مطالبة حامل البطاقة بها· ويرى البعض أن هذه النسبة هي فائدة يدفعها أصحاب البضائع والخدمات إلى مصدر البطاقة، وأن لحامل البطاقة علاقة بذلك، لأنه هو الذي تعامل بالبطاقة، ولولا تعامله ما وجد السبب لتحميل تلك الفوائد، فيكون بهذا معينًا على تعامل محرم· بل ذهب بعضهم إلى أن البطاقة بمثابة فتح اعتماد للعميل لشراء مايحتاجه، على أن يقوم بسداد القيمة في موعد محدد، وأن المبلغ قرض من مصدر البطاقة لعميله لقاء عمولة من المحلات· وقد ناقشنا في الفصل السادس هذه الآراء في معرض حديثنا عن التكييف الشرعي للعلاقة التعاقدية بين مصدر البطاقة والتاجر·

ويتم تحديد هذه النسبة المقتطعة من قيمة الفواتير في العقد المبرم بين المصدر والتاجر، وتختلف من عقد إلى آخر تبعًا لاختلاف النشاط الذي يزاوله التاجر ونوعه وحجمه، فالنسبة المفروضة على تاجر المواد الاستهلاكية، تختلف عن النسبة المفروضة على تاجر المجوهرات·

أولًا: أنها عمولة لتحصيل الثمن من العميل، ومن المقرر شرعًا جواز أخذ أجر معلوم متفق عليه على كل من تحصيل الدين، أو توصيل الدين، وما يجوز أخذه من الطرفين يجوز أخذه من أحدهما (2) ·

(1) شهاب الدين أحمد البرلسي، حاشية على شرح المحلى للمنهاج، ج 2، ط 4، بيروت: دار الفكر، (د·ت) ، ص 852·

(2) عبدالستار أبوغدة، بحوث في المعاملات والأساليب المصرفية الإسلامية، بيت التمويل الكويتي، الكويت، 3991 م، ص 714·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت