فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 63

تشترط بعض البنوك فتح حساب، أو تأمين رصيد معين لدى البنك لمن يرغب في الحصول على البطاقة من أي نوع ليكون بمثابة توثقة لحقوقها، وأمانًا لها من ضياع مدفوعاتها لمشتريات حامل البطاقة، وهو اشتراط مشروع من قبيل (الرهن) في الفقه الإسلامي حيث إنه تتطابق حالة هذا الاشتراط لمصدر البطاقة مع مايعرف به الرهن بأنه:"توثقة دين بعين يمكن أخذه، أي الدين كله (و) أخذ (بعضه) إن لم يف به (منها، أو من ثمنها) ، والمرهون عين معلومة جعلت وثيقة بحق يمكن استيفاؤه) أي الحق، (أو) استيفاء بعضه منها، أو من ثمنها (و) يصح (رهن) كل (ما يصح بيعه) من الأعيان، لأن المقصود منها الاستيثاق الموصل للدين، (ولو) كان الرهن (نقدًا، أو معارًا) ولو لرب الدين، لأنه يصح بيعه فصح رهنه" (2) ·

يحصل حامل البطاقة الائتمانية عند شرائه بها على خصم سعري من بعض المحلات التجارية، هذا الخصم لايتحمله مصدر البطاقة وإنما يتحمله التاجر بإرادته، حيث يهدف من ورائه إلى ترويج بضاعته وزيادة مبيعاته، واستقطاب أكبر عدد من العملاء· هذا الخصم أو الحطيطة يمكن أن تعد تخفيضًا للثمن، فالثمن هو الصافي بعد الخصم، وهذا جائز، لأن البائع يمكنه البيع بالثمن الذي يتفق عليه مع المشتري ويتراضيان به، ولافرق بين أن يعقد البيع بمائة، أو بمائة وعشرين مع حطيطة عشرين (3) ·

وقد يفاجأ حامل البطاقة بأن يطلب منه سعر أعلى إذا أراد الدفع بالبطاقة، أو أن يحرمه من خصم معلن عنه، ويكون التاجر في هذه الحالة يرغب في تعويض النسبة التي يدفعها لمصدر البطاقة من قيمة فواتير الشراء· لذلك يحرص مصدرو البطاقات على التنبيه بالإعلان إلى حاملي البطاقة والتجار، بأن التعامل يكون على أساس السعر

(1) عبدالوهاب بن إبراهيم أبوسليمان، بطاقات المعاملات المالية، مرجع سابق، ص 39·

(2) البهوتي، شرح منتهى الارادات، ج 2، مرجع سابق، ص 882 ـ 992·

(3) رفيق يونس المصري، بطاقة الائتمان، مرجع سابق، ص 014·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت