ذمته بالثمن، ووجب عليه أداء ما أخذه حامل البطاقة من التاجر، فذمة حامل البطاقة مشغولة لمصدرها، فإن امتنع عن الدفع ضاع مال المصدر، مالم يكن له إجراء آخر لاستيفاء دينه منه·
حامل البطاقة عندما يشتري من التاجر سلعة أو خدمة، يتعلق بذمته قيمتها، ويكون التاجر دائنًا له بذلك المبلغ، فيحيل المدين الدائن على مليء، وهو مصدر البطاقة· ويمثل هذه الإحالة توقيع حامل البطاقة على فاتورة الشراء، ويقبل هذه الإحالة، ويرسل الفاتورة إلى مصدر البطاقة لاستيفاء ثمنها منه (1) ·
مناقشة هذا التخريج:
مما يرجح هذا التخريج، أنه لايشترط لصحة الحوالة أن يكون للمحيل دين على المحال عليه، وحامل البطاقة ليس له دين على مصدرها· كما أن الرضا متوافر بين أطراف هذه العلاقة، والدين معلوم وهو دين لازم على المدين في الحال، أما إذا أخذنا برأي من يشترط في الحوالة أن يكون للمحيل على المحال عليه دين، فهو"حمالة" (كفالة) ، لأن المحال عليه احتمل سداد الدين عن المحيل (2) ·
العقد الذي يتم بين التاجر وحامل البطاقة قد يكون عقد بيع، البائع فيه هو التاجر، والمشتري هو حامل البطاقة، أو قد يكون عقد إجارة (خدمات) ، المؤجر فيه هو التاجر، وحامل البطاقة هو المستأجر، حيث تصنف العقود بحسبها بيعًا أو إجارة، وتحدد علاقتهما حسب تصنيف العقد: بائع ومشتري، مؤجر ومستأجر· ففي حالة ... البيع يقدم التاجر البضاعة لحامل البطاقة ويمكنه من تملكها، وفي حالة الخدمات
(1) محمد القري، بطاقات الائتمان، مرجع سابق، ص 093·
(2) المرجع السابق·