السائد في السوق، وأن الدفع بالبطاقة لا يؤثر على الخصومات المعلن عنها· وبالرغم من هذا التحذير إلا أنه يقع كثيرًا، ولكنه لايؤثر في عملية البيع، لأنه تجارة عن تراض، ولاعلاقة له بوجود البطاقة، فهو تصرف مستقل (1) ·
من ضمن المزايا التي تقدمها بعض بطاقات الائتمان لحامليها (خصوصًا البطاقات الذهبية) ، التأمين على الحياة أو على الحوادث عند شراء تذاكر السفر بتلك البطاقات، وقد يصل هذا التأمين إلى 100.000 دولار أمريكي· وتتوافر لهذا التأمين أركانه الأربعة: الإيجاب من المؤمن له (حامل البطاقة) ، والقبول من المؤمن (مصدر البطاقة) ، والمؤمن عليه (الحياة/الحوادث) ، وقسط التأمين (جزء من رسوم الاشتراك والتجديد) ·وبما أن مدة صلاحية البطاقة سنة، فإن بداية التأمين ونهايته أيضًا معينة·
وعملية التأمين محل خلاف بين الفقهاء المعاصرين (2) ، حيث يرى البعض أن التأمين الذي يستفيد منه حامل البطاقة، حال سفره، يعد تأمينًا تجاريًا لأنه مقابل بجزء من الاشتراك السنوي، وهذا جائز عند بعض الفقهاء المعاصرين الذين أجازوا التأمين التجاري، وإذا أمكن تعديله بحيث يصبح تأمينًا تعاونيًا، بلا أرباح جاز عند عدد أكبر من الفقهاء المعاصرين، يضم الفقهاء الذين أجازوا التأمين التعاوني بالاضافة إلى الذي أجازوا التأمين التجاري، وإذا لم يمكن تعديله، أمكن إلغاؤه في مقابل تخفيف مبلغ الاشتراك السنوي في البطاقة بمقدار الجزء المقابل للتأمين (3) ·
عند عرض هذا الموضوع على هيئة الرقابة الشرعية لبيت التمويل الكويتي، رأت الهيئة أنه: لامانع شرعًا من التعويض عن الأضرار والإصابات التي تلحق بحامل
(1) عبدالستار أبوغدة، مناقشة موضوع بطاقات الائتمان، مرجع سابق، ص 066·
(2) راجع في ذلك: غريب الجمال، التأمين في الشريعة الإسلامية والقانون، جدة: دار الشروق، 7791 م·
(3) رفيق يونس المصري، بطاقة الائتمان، مرجع سابق، ص 114·