1 ـ في الجانب الشرعي للبطاقة، خطورة لا تخفى، لأن له علاقة مباشرة بالربا المحرم في الشريعة، وذلك فإن القضية تحتاج إلى دقة وحذر، ونحسب أن الرأي الحاسم فيها لا يأتي إلا باجتهاد جماعي يصدر من مجمع فقهي، أو ندوة متخصصة، لأن التجارب المعاصرة أثبتت أن الرأي الفردي لايعول عليه، وأن الأمور ذات الخطورة، كمثل هذا الذي نحن بصدده، يجب أن تتلاقح فيها الأفكار، وتتلاقى الآراء وصولًا إلى رأي يتحقق له القبول العام·
2 ـ بطاقات الائتمان التي تصدرها المصارف الإسلامية، والتي هي من نوع البطاقات المدينة (Debit Card) ، تضاءل العمل بها في الوقت الحاضر، أمام منافسة مميزات بطاقة الائتمان القرضية،، لذلك فإن الحاجة ماسة إلى إيجاد صيغة للبطاقة الائتمانية تكون مقبولة شرعًا، وقادرة على النهوض بالوظائف المتعددة للبطاقة، وليس من الضروري أن تكون هذه الصيغة الشرعية مغايرة بالذات وجميع الصفات لبطاقة الائتمان التقليدية، فإن ما أمكن تعديله لايحتم تبديله، ثم إن إيجاد بديل مختلف تمامًا عن نظام البطاقات ربما لا يؤدي الغرض النوعي منها، وهو تداولها عالميًا، ووجود أطراف متعددة الجنسيات ترعاها وتكفل استخدامها·
3 ـ يجب أن لايتضمن عمل البطاقة اشتراط أي زيادات على قروضها، في صورة فوائد أو غرامات على تأخير أو تأجيل السداد، وأن يقتصر عملها على توفير القرض مجانًا لمدة ثلاثين يومًا، وفي حال مماطلة العميل في السداد تلغى عضويته، ويطالب بما تعلق في ذمته بالطرق المشروعة، فلايعاقب بغرامات مالية· ويمكن أن ينص على بعض الشروط الجزائية لمعاقبة المماطل، مثل التهديد بوضع اسمه في قائمة سوداء، لايتمكن بعدها من الحصول على بطاقات أو خدمات مصرفية أخرى· وسيحقق المصدرون أرباحهم من رسوم الاشتراك والتجديد، ومن عمولاتهم المقتطعة من فواتير التجار·
4 ـ يجب إعادة النظر في رسوم البطاقة الجائز أخذها، على أساس تطبيق الكلفة الفعلية في التسعير، وربطها بالخدمات الحقيقية التي يستفيد منها العميل، والسعي