فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 63

المأخذ بأن مصدر البطاقة تحمل التزامًا لا يلزمه، وهو أن يؤدي أولًا ثم يطالب المدينين، وذلك لإمكان التحكم في عملية الأداء دون عملية الاستيفاء (1) ·

يقول صاحب هذا الرأي بأن البنك هو المشتري الحقيقي للبضاعة التي يريدها العميل، ويستشهد لذلك بأن المؤسسة التجارية لاتعرف العميل ولاتطمئن إليه، بل تعرف البطاقة الائتمانية بواسطة مصدرها، كما أن البنك المصدر للبطاقة هو الذي يقوم بدفع فاتورة الشراء· وإذا ما افترضنا أن المؤسسة التجارية لم تتمكن من تحصيل فاتورة البيع أو الخدمة من البنك، فلايحق لها أن ترجع على العميل الذي اشترى بواسطة البطاقة· هذه الأمور الثلاثة تدل على أن المشتري الحقيقي هو البنك، وبهذا نتمكن من تكييف أخذ البنك لحصة من الثمن، على أساس أن هناك اتفاقًا بين البنك المصدر والمؤسسة التجارية مفاده: تعهد المؤسسة التجارية للبنك في صورة شراء البنك لما يريده عميله، بأن البيع يقع بالسعر اليومي مخصومًا منه نسبة من الثمن· ثم يقوم العميل بشراء هذه السلعة من البنك على أن يسدد الثمن خلال شهر واحد مثلًا، ومفاد هذا العقد الثاني هو: أن العميل يشتري هذه السلعة من البنك بزيادة على ثمنها اليومي بنسبة معينة، وهو مايشبه بيع المرابحة للآمر بالشراء·

مناقشة هذا التخريج:

يدعم صاحب هذا التخريج رأيه بما يجري عليه عمل البطاقات الائتمانية، في حال رغبة حامل البطاقة إرجاع ما اشتراه للتاجر، فإذا وافق التاجر على ذلك، فإنه لايقوم بدفع قيمة البضاعة المرتجعة نقدًا إلى حامل البطاقة، بل يحرر له قسيمة دفع بقيمتها، يحتفظ حامل البطاقة بنسخة من هذه القسيمة للمتابعة، بينما يقوم التاجر ... بإيداعها لدى بنكه الذي يتعامل معه لخصمها من حسابه لصالح مصدر البطاقة، فلو

(1) عبدالستار أبوغدة، بطاقة الائتمان وتكييفها الشرعي، مجلة الاقتصاد الإسلامي، ع 921، 2141 هـ، ص 7·

(2) حسن الجواهري، بطاقات الائتمان، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ع 8، ج 2، 5141 هـ، ص 426 ـ 526·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت