لحامل البطاقة من قبل مصدرها غير وارد أساسًا، فمتى اكتملت سندات البيع وأرسلت لمصدر البطاقة فإنه يقوم بدفع القيمة حالًا، يحولها إلى رصيد التاجر في البنك الذي يتعامل معه، هذه هي القاعدة والأساس في تسديد مبيعات التجار وعقودهم مع مصدري البطاقات، كما لايكون في العقد شرط من هذا النوع (الوضع والتعجيل) بحال، فالأصل هو التعجيل والدفع المباشر (1) ·
لذا ينبغي أن تحدد هذه النسبة لتكون مقابل الخدمات المقدمة للتاجر، والمتمثلة في تحصيل فواتير الشراء، وجذب العملاء إليه، وتسهيل تعامله معهم· ويمكن لمصدر البطاقة وبنك التاجر أن يتقاسما هذه العمولة، لاشتراكهما في تقديم الخدمة للتاجر (2) ·
وسواء تقررت هذه العمولة في صورة مبلغ مقطوع، أو نسبة من قيمة المبيعات فهذا لا يؤثر شرعًا على صحتها، فقد أصبح الأسلوبان معمولًا بهما في العرف المحلي الخاص والعالمي العام (3) ·
أجازت هذه العمولة الهيئة الشرعية لشركة الراجحي في فتواها رقم (74) حيث"لاترى مانعًا من الحصول على نسبة من قيمة مايشتريه حامل البطاقة، مادامت هذه النسبة تستقطع من ثمن خدمة أو سلع، وقد تم التعارف على استقطاعها من البائع لصالح البنك الذي أصدر البطاقة وشركة الفيزا العالمية"·
كما ذهبت إلى الجواز أيضًا الفتوى الصادرة عن الهيئة الشرعية لكل من بيت التمويل الكويتي والبنك الإسلامي الأردني، حيث عدت"العمولة التي يأخذها البنك من التاجر المتعامل بالبطاقة أجر وكالة على الوساطة بين التاجر وحامل البطاقة وماينتج"
(1) عبدالوهاب بن إبراهيم أبوسليمان، بطاقات المعاملات المالية، مرجع سابق، ص 79·
(2) انظر فتاوى وتوصيات ندوة البركة الثانية عشرة للاقتصاد الإسلامي (الحلقة الفقهية السادسة) ·
(3) محمد المختار السلامي، مناقشة موضوع بطاقات الائتمان، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ع 7، ج 1، 2141 هـ، ص 566·