والتسديد للتجار نيابة عنه، لكافة المستحقات والعمولات للبنك نفسه ولغيره·
(ب) العقود التي تتم بين مصدر البطاقة والتاجر:
يرتبط هذان الطرفان بعقدين أساسين:
الأول: عقد ضمان مالي: يلتزم بمقتضاه البنك المصدر للبطاقة أمام التاجر بدفع قيمة مبيعاته وأجوره، حيث يقوم بتسديدها لحسابه مباشرةً إذا توافرت كافة الشروط المطلوبة في سندات البيع· فيصبح مصدر البطاقة ضامنًا، والتاجر مضمونًا له، وحامل البطاقة مضمونًا، وقيمة المبيعات الدين المضمون به·
الثاني: عقد وكالة: حين يقوم البنك بتحصيل مستحقات التاجر من حاملي البطاقة، ووضعها في حسابه بعد خصم عمولته، وبالخصم من حسابه لإرجاع قيمة السندات غير الصحيحة، وقيمة البضاعة المعادة إليه من دون رجوع إليه· كل هذا يقوم به مصدر البطاقة توكيلًا وتفويضًا من التاجر حسب الاتفاقية بينهما·
(ج) العقود التي تتم بين حامل البطاقة والتاجر:
يعتمد تفعيل نظام البطاقة على التعامل بين حاملها وفئة التجار والمؤسسات بيعًا، أو إجارة، أو غير ذلك من العقود التي قد يرتبط بها حامل البطاقة مع المحلات التجارية والمالية، وتخضع هذه العقود للشروط والأركان في أبوابها من الفقه، وفي ضوئها يحكم لها بالصحة عن عدمها·
إن إصدار بطاقة تشتمل على خدمات مصرفية يعود نفعها على حامل البطاقة وعلى التاجر الذي يقبلها وعلى المؤسسة التي أصدرتها، ويتخلل ذلك تقاضي أجور وعمولات ورسوم اشتراك وتجديد لقاء تقديم هذه الخدمات، هو من الأمور المستجدة في الحياة المعاصرة، ويعد ضربًا من ضروب تطور أساليب المعاملات في حياة البشرية، الأمر الذي لم تقف الشريعة الإسلامية حجر عثرة في طريقه، وإنما أرست القواعد الأساسية التي يجب أن تراعى عند النظر في حكم هذه المستجدات من جانب أهل العلم والفقه، فوضعت الضوابط العامة التي تضمن بقاء المستجدات متوافقة مع الأحكام الشرعية، دون أن يؤدي ذلك إلى تحليل ماحرم الله، أو تحريم ماأحل·