بتقديم الفاتورة الموقعة من العميل إلى المصرف ـ مصدر الائتمان ـ فيسدد قيمتها له، ويقدم المصرف للعميل كشفًا شهريًا بإجمالي القيمة لتسديدها، أو لخصمها من حسابه الجاري لطرفه" (1) ·"
وانتهى مجمع الفقه الإسلامي إلى تعريف مصطلح"بطاقة الائتمان"بأنه"مستند يعطيه مصدره، لشخص طبيعي أو اعتباري ـ بناء على عقد بينهما ـ يمكنه من شراء السلع، أو الخدمات ممن يعتمد المستند، دون دفع الثمن حالًا، لتضمنه التزام المصدر بالدفع· ومن أنواع هذا المستند مايمكن من سحب نقود من المصارف" (2) ·
ويلاحظ على التعريفين السابقين أنهما يقدمان وصفًا عامًا لبطاقة الائتمان، بعيدًا عن الفروق الفردية بين بطاقة وأخرى، مما هو معروف للفنيين في هذا المجال· وبتجزئه المصطلح العربي إلى مكوناته، نجد أن كلمة (بطاقة) تعني:"الرقعة الصغيرة من الورق وغيره، يكتب عليها بيان ماتعلق عليه، مثل البطاقة الشخصية والعائلية، وجمعها بطائق وبطاقات" (3) ·
أما كلمة (الائتمان) في اللغة العربية، فهي اسم لحالة الطمأنينة والثقة المتبادلة، وهي مصدر على وزن افتعال، مشتق من الفعل الثلاثي (أمن) ، ومنه الأمن: نقيض الخوف والخيانة، ومنه أيضًا الأمانة: الوفاء والوديعة، يقال ائتمن فلانًا: أمنه، واستأمن فلانًا: طلب منه الأمان وائتمنه (4) ·
ويشيع استعمال كلمة استئمان (وليس ائتمان) لدى فقهاء في أبواب المعاملات المالية بمعنى: جعل يد الغير على ماله يد أمانة· وجاء في الفقه الإسلامي في التعريف بما يسمى عقد الاستئمان بأنه:"الاسترسال والاستسلام، وصورته: أن يكشف طالب البيع أو الشراء، أو نحوهما للعاقد الآخر أنه لا دراية له فيما هو مقدم عليه، وأنه واضع ثقته به، ومستنصحه، فيطلب منه أن يبيع منه أو يشتري بما تبيع"
(1) أحمد زكي بدوي، معجم المصطلحات التجارية والتعاونية: عربي ـ إنجليزي ـ فرنسي، بيروت: دار النهضة العربية للطباعة والنشر، 4891 م، ص 26·
(2) مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ع 7، ج 1، 2141 هـ ـ 2991 م، ص 717·
(3) المعجم الوسيط، ج 1، بيروت: دار الفكر، د·ت، ص 16·
(4) المرجع السابق، ص 82·