فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 65

وهذا الفساد والممارسات غير الأخلاقية التى استشرت في الأسواق والشركات حدثت قبل الأزمة بكثير عندما ظهرت ما يطلق عليه الفضائح المالية الكبرى إثر انهيار كبريات الشركات مثل انهيارمؤسسة الادخار والإقراض الأمريكية عام 1994 م بعد أن أُصيبت بخسارة بلغت 179 مليار دولار وانهيار شركة إنرون الأمريكية للطاقة بخسارة 60 مليار دولار, وانهيار شركة وورلد كوم للاتصالات الأمريكية بخسارة بلغت 50 مليار دولار

وهذه السقطة الأخلاقية الأساسية التي يحفل بها المشهد المتأزم الحالي، تقابلها المرجعية الإسلامية بنظرة فطرية سامية للمال وللكسب، فالمال مال الله بما يعنيه ذلك من ملكية محدودة وضوابط يلزمها المالك الحقيقي وهو الله سبحانه وتعالى، فلا ربا ولا احتكار ولا غش ولا محسوبية ولا غرر ولا ميسر.

ورغم هذا التفسير البسيط لهذه العلاقة التي يمكن أن تتمايل لها بعض الرؤوس استخفافا فإنها في أبعادها الكبرى وتأثيراتها المباشرة وغير المباشرة لها بصمات وتوجيهات أساسية [113] للحفاظ على سلامة الإقتصاد العالمى من الأزمات التى أصابته وشلت كفاءته الإقتصادية.

المبحث الثالث

الحلول الإسلامية

المطلب الأول:

دور المصارف الإسلامية:

من أهداف المصارف الإسلامية إيصال رسالة العدل الإلهى إلى سائر البشر، والدفع الاقتصادى نحو الإنتاج باستخدام عوامله الأصلية الأرض، والعمل، والبعد عن التوظيفات الإقراضية أو شبهها، فالمال المتجمع في خزائن المصارف الإسلامية يتكاثر صحيًا بالإنتاج، وينمو مرضيًا ببعض أدوات التمويل غير الإنتاجية.

والأمة الإسلامية تعلق آمالها على المصارف الإسلامية، إذ كلما قويت الأمة في إنتاجها كانت أقدر على إثبات وجودها، وتقوية مركزها المالى، والارتقاء بمستوى معيشة أبناء المسلمين [114] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت