وعن أبي هريرة: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إلَّا عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ عَبْدٌ لِلَّهِ إلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ"
ومن وسائل رواج الثروة القصد إلى استنفاد بعضها، وذلك بالنفقات الواجبة على الزوجات والقرابة، فلم يترك ذلك لإرداة القيم على العائلة، بل أوجب الشرع عليه الإنفاق بالوجه المعروف، وهو مما شمله قوله تعالى {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [86] ، {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا}
ومن وسائل تداول المال الميراث ومن خلاله تنتقل ملكية الأموال من جيل إلى آخر مما يكون له الأثر الفعال في تنمية المال والحفاظ عليه من خلال استثمار الأبناء والأحفاد بشكل أكثر إيجابية مما سبقهم في مجالات التنمية الجديدة.
المبحث الثانى
أسباب الأزمة
المطلب الأول:
الفائدة:
حرَّمت الشريعة الإسلامية كافة عقود التمويل بالاستثمار القائمة على التمويل بالقروض بفائدة، التي تُعتبر من الأسباب الرئيسية للأزمة المالية العالمية الحاليَّة.
تعريف الرِّبَا:
الرِّبَا لغَةً: هُوَ الزِّيَادَةُ. رَبَا الشيء زاد، و االرَّابِيَةُ ما ارتفع من الأرض وكذا الرَّبْوَةُ بضم الراء وفتحها وكسرها، و الرَّبَاوَةُ أيضا بفتح الراء
الرِّبَا شَّرعًا: تعددت تعريفات الفقهاء للربا، ولكن أقتصر على ذكرتعريف الحنفية فقد عرّفوا الرِّبَا: بأنه الْفَضْلُ الْخَالِي عَنْ الْعِوَضِ الْمَشْرُوطِ فِي الْبَيْعِ [89] .