فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 65

فريدًا يساهم في تمويل المتطلبات التنموية للمجتمع دون حاجة ملحة - إلا عند الضرورة - للإلتجاء إلى الخارج

وفى هذا المجال، نجد أن فريضة الزكاة تقوم بدور فعال في الارتفاع بمستوى النشاط الإقتصادى، حيث تعمل على توجيه ما توفره من تمويل إلى مختلف مجالات التنمية. وتباشر الزكاة آثارها التنموية المباشرة من خلال محاربة الإكتناز، والعمل على دفع رؤوس الأموال إلى مجالات الإستثمار اللازمة للارتفاع بمستوى النشاط الإقتصادى، فضلًا عن اتساع السوق من خلال الحث على الإنفاق الإستهلاكى بإعادة التوزيع في صالح الطبقات ذات الميل للإستهلاك المرتفع نسبيا ً

وإني اعتقد أن هنالك مجالًا كبيرًا للتحسين من النتائج الاقتصادية والاجتماعية للزكاة إذا أمكن إعادة دراسة نماذج التحصيل والتوزيع بحيث تصبح أكثر كفاءة وأكثر ارتباطا بمقاصد الزكاة في التطهير والتزكية. ولا شك إن مثل هذا التطوير يساعد في انتشار تطبيق هذا الركن من أركان الإسلام في بلدان ومجتمعات إسلامية متزايدة

ومن وسائل التدوال الإنفاق وقد أكد القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة على عدم التناقض بين الإنفاق الإستهلاكى والصدقى وبين التنمية إذ قال تعالى {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} [81] كما قال سبحانه {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [82] وفى ذلك حث على الإنفاق، وحض عليه بشكل لا مثيل له، تاكيدًا على ماله من أثر فعال في حياة الإنسانية المعيشية، فضلًا عما له من أثر قريب في كسب مرضاة الله في الدنيا والاخرة

ويؤكد ذلك الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"قال الله عز وجل أنفق أنفق عليك 000"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت