معينة، أو حقًا لمن ينتقل إليه من مكتسبه. وهو بهذا النظر ينقسم إلى مال خاص بآحاد وجماعات معينة، وإلى مال مرصود لإقامة مصالح طوائف من الأمة غير معينين
ولذلك يجمع الاقتصاديون على مضار الاكتناز، وكنز النقود بصفة خاصة، إذ نجد أن تخلف الموارد الاقتصادية عن المساهمة في العملية الإنتاجية، وبقاءها في صورة عاطلة من أهم سمات الاقتصاديات المتخلفة، حيث يؤدى تسرب هذه الموارد من دورة الدخل والإنتاج إلى عجز النشاط الإنتاجي من الوصول إلى أفضل مستوياته فالاكتناز هو الجزء من الدخل الذي لا يستهلك، أي يعطل ولا يعاد استثماره
فالرواج دوران المال بين أيدى اكثر من يمكن من الناس بوجه حق. وهو مقصد شرعى عظيم، دل الترغيب في المعاملة بالمال
ومن معانى الرواج المقصود انتقال المال بأيد عديدة في الأمة على وجه لا حرج فيه على مكتسبه، وذلك بالتجارة وبأعواض العملة التى تدفع لهم من أموال أصحاب المال. فتيسير دوران المال على آحاد الأمة وإخراجه عن أن يكون قادرًا في يد واحدة أو منتقلا من واحد إلى واحد مقصد شرعى، فهمت الإشارة من قوله تعالى في قسمة الفئ [75] {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ} 0
ومن وسائل رواج الثروة وتداولها"الزكاة فإنها دين متعبد به ووضع إلهى مستقر ولا يتغير ولا يتبدل غير خاضع للأهواء البشرية تنتقل آثاره على الحياة الآخرة"
، والزكاة التزام مالى يؤديه المسلم طواعية عما يمتلكه من أموال، متى توافرت شروطه فيها. وعلى ذلك، تعتبر الزكاة الأداة المالية التى يقدمها الإقتصاد الإسلامى علاجًا لما تعانيه المجتمعات الإنسانية من اختلال في توزيع الثروة والدخل، ومن عدم قدرة على تحقيق الإستغلال الأمثل لما قد يكون لديها من فائض. إذ بالإضافة إلى ثباتها واستمرارها سنويا مما يوفر للتنمية موردا ماليًا هامًا، فإن الزكاة تمثل موردًا