فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 65

ويشتمل هذا البحث على مقدمة، وتمهيد، وثلاثة مباحث، المبحث المبحث الأول: مقومات الفكر المقاصدى للأموال في الإسلام ويتكون من: المطلب الأول فلسفة الرؤية المقاصدية، والمطلب الثانى مقاصد الشريعة في حفظ المال، المبحث الثانى أسباب الأزمة ويتكون من: المطلب الأول الفائدة، والمطلب الثانى بيع الدين، والمطلب الثالث المشتقات المالية، والمطلب الرابع الرهن العقارى، والمطلب الخامس الفساد الأخلاقى، والمبحث الثالث الحلول الإسلامية يتكون من: المطلب الأول دور المصارف الإسلامية، والمطلب الثانى صيغ التمويل الإسلامية، المطلب الثالث الأخلاقيات الإسلامية، والمطلب الرابع الزكاة، والمطلب الخامس الوقف، وتوصيات البحث.

الرؤية الإسلامية للمال ترى أن الملك لله, والإنسان مستخلف فيه: يقول تعالى: {وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} [5] , وفي هذا تذكير للإنسان بأنّه لا يملك شيئًا, ولم يختّص هذا الإستخلاف بشخص دون آخر, إنّما هي لجميع النّاس, قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ} [6] .

وأن الكون كلّه مسخّر للإنسان: يقول تعالى: {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} [7] ، ويقول تعالى {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُور} [8] . فكلّ ما في الدّنيا بين يدي هذا الإنسان, وما عليه إلّا أن يجدّ في سبيل رزقه، فإن هو أحسن سبل استخدامه, وأعمل فكره فيه فإنّه لا يستعصي عليه شيء في هذا الكون، فالإنسان هو أفضل المخلوقات, ولولا ذلك لما كان كلّ شيء مسخّر له

والله جعل تفاوتًا بين النّاس في الرّزق: فهناك غنيّ وفقير, وما ذلك إلّا لحكمة أرادها الله، فلو تساوى النّاس في الرّزق لما استمرّت الحياة.

فالغنيّ يُعطى المال لينظر ماذا يفعل به وكيف ينفقه, والفقير يُحرم منه, ويبقى عنده طموحه الّذي يدفعه إلى العمل والجدّ من أجل كسب المال، يقول تعالى: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُون} [10]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت