فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 65

والله تعالى رفع السماء ووضع الميزان، وأمر الناس أن لا يطغوا في الميزان وأن يقيموا الوزن بالقسط ولا يخسروا الميزان.

وقد أمر الله بإصلاح الأرض وعدم الإفساد فيها بعد إصلاحها فهو تعالى لا يحب المفسدين

{وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [38] .

والمصائب التي تصيب الناس إنما هي من كسب أيديهم {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [39] .

{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [40] .

المطلب الثانى:

مقاصد الشريعة في حفظ المال وذلك من خلال مقصدين:

المقصد الأول:

حفظه من جهة أسباب تحصيله وهو واجب التكسب المال من حلال:

جاءت الشريعة بالحث على التكسب وطلب الرزق، وجعلت ذلك من التكاليف الواجبة على المكلف إجمالًا، أن يسعى في تحصيل كفاية نفسه ومن يعول

عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم"طَلَبُ الْحَلَالِ جِهَادٌ" [42] .

وعن السكن يرفعه قال: (طَلَبُ الْحَلَالِ كَمُقَارَعَةِ الْأَبْطَالِ , وَمَنْ مَاتَ دَائِبًا فِي طَلَبِ الْحَلَالِ مَاتَ مَغْفُورًا) [43] .

وفى الأثر {لم يتزين الناس بشيء أفضل من الصدق و طلب الحلال} [44] .

ونقل ابن حزم الإجماع"أن اكتساب المرء من الوجوه المباحة مباح 000 واتفقوا أن كسب القوت من الوجوه المباحة له ولعياله فرض إذا قدر على ذلك" [45] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت