فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 65

وَالتَّوَرُّقُ اصطلاحًا: أَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَةً نَسِيئَةً، ثُمَّ يَبِيعَهَا نَقْدًا - لِغَيْرِ الْبَائِعِ - بِأَقَلَّ مِمَّا اشْتَرَاهَا بِهِ؛ لِيَحْصُلَ بِذَلِكَ عَلَى النَّقْدِ

جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى إِبَاحَتِهِ سَوَاءٌ مَنْ سَمَّاهُ تَوَرُّقًا وَهُمُ الْحَنَابِلَةُ أَوْ مَنْ لَمْ يُسَمِّهِ بِهَذَا الاسْمِ وَهُمْ مَنْ عَدَا الْحَنَابِلَةِ [198] .

لِعُمُومِ قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ}

وَلِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - - لِعَامِلِهِ عَلَى خَيْبَرَ:"لا تَفْعَلْ بِعْ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا" [200] وَلِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ قَصْدُ الرِّبَا وَلَا صُورَتُهُ.

وَكَرِهَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ [201] .

وَقَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: هُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى , وَاخْتَارَ تَحْرِيمَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَابْنُ الْقَيِّمِ لِأَنَّهُ بَيْعُ الْمُضْطَرِّ وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إبَاحَتُهُ

أما التورق كما تجريه المصارف الإسلامية في الوقت الحاضر، فقد اختلفت فيه أيضا آراء الفقهاء والعلماء المعاصرين فذهب بعضهم إلى القول بالجواز، وذهب بعضهم إلى القول بعدم مشروعية التورق المصرفي المنظم

هذا التوسع الذي تشهده السوق في تقديم صيغة التورق المصرفي سواء للأفراد أو الشركات يرجع إلى سهولة التطبيق سواء بالنسبة للبنوك أو المتعاملين وانخفاض معدل المخاطر، إضافة إلى أن تقديم الصيغ التمويلية الأخرى يحتاج إلى موارد بشرية على مستوى كبير من الخبرة والكفاءة في هذا المجال وهو ليس متوافرا بصورة كبيرة وهذا الأمر يشكل تحديا كبيرا للصناعة المصرفية الإسلامية ويتطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت