فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 65

وَالإِجْمَاعُ: مِنْ لَدُنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - دُونَ نَكِيرٍ [163] ، وَتَعَامُلُ النَّاسِ بِهَذَا الْعَقْدِ وَالْحَاجَةُ الْمَاسَّةُ إِلَيْهِ.

وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ لا يَصِحُّ اسْتِصْنَاعُ سِلْعَةٍ، لأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ عَلَى وَجْهِ غَيْرِ السَّلَمِ، وَقِيلَ: يَصِحُّ بَيْعُهُ إِلَى الْمُشْتَرِي إِنْ صَحَّ جَمْعٌ بَيْنَ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ مِنْهُ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ؛ لأَنَّهُ بَيْعٌ وَسَلَمٌ

الاسْتِصْنَاعُ شُرِعَ لِسَدِّ حَاجَاتِ النَّاسِ وَمُتَطَلَّبَاتِهِمْ؛ نَظَرًا لِتَطَوُّرِ الصِّنَاعَاتِ تَطَوُّرًا كَبِيرًا، فَالصَّانِعُ يَحْصُلُ لَهُ الارْتِفَاقُ بِبَيْعِ مَا يَبْتَكِرُ مِنْ صِنَاعَةٍ هِيَ وَفْقُ الشُّرُوطِ الَّتِي وَضَعَ عَلَيْهَا الْمُسْتَصْنِعُ فِي الْمُوَاصَفَاتِ وَالْمُقَايَسَاتِ، وَالْمُسْتَصْنِعُ يَحْصُلُ لَهُ الارْتِفَاقُ بِسَدِّ حَاجِيَّاتِهِ وَفْقَ مَا يَرَاهُ مُنَاسِبًا لِنَفْسِهِ وَبَدَنِهِ وَمَالِهِ، أَمَّا الْمَوْجُودُ فِي السُّوقِ مِنَ الْمَصْنُوعَاتِ السَّابِقَةِ الصُّنْعِ فَقَدْ لا تَسُدُّ حَاجَاتِ الإِنْسَانِ. فَلا بُدَّ مِنَ الذَّهَابِ إِلَى مَنْ لَدَيْهِ الْخِبْرَةُ وَالابْتِكَارُ

أجاز مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي عقد البيع بالاستصناع، حيث جاء في قراره ما يلي [166] :

1 -إن عقد الاستصناع ملزم للطرفين المصرف والعميل إذا توافرت فيه الأركان والشروط المحددة مسبقا من حيث المواصفات ومواعيد التسليم.

2 -يشترط في عقد الاستصناع بيان جنس السلعة المطلوبة من قبل العميل، وأن يحدد فيه موعد التسليم.

3 -يجوز في عقد الاستصناع تأجيل الثمن كله، أو تقسيطه إلى أقساط معلومة لآجال محددة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت