فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 65

تُستخدَم صيغة المشاركة في منح التمويل العرضي بضاعة، سلع، معدات لعملاء البنك من الشركات والمؤسسات في مختلف الأنشطة الاقتصادية، وذلك لآجال متعددة ولأغراض مختلفة تشمل - إلى جانب تمويل رأس المال العامل - شراء الأصول الثابتة. ويقوم البنك عادة بمنح عملائه تسهيلات ائتمانية خاصة بالمشاركة يتحدد نوعها وفقًا لنوع النشاط وطبيعة الغرض المطلوب تمويله، حيث يتم منح العميل حد تسهيلات معين يكون إما على شكل عقد أو عقود مشاركة يُستخدم كل منها لمرة واحدة أو على شكل خط مشاركة يعاد استخدامه لمرات متكررة خلال فترة سريان التسهيل

المضاربة لغة هى: مُفَاعَلَةٌ مِنْ ضَرَبَ فِي الأَرْضِ إِِذَا سَارَ فِيهَا، وَمِنْ هَذَا قَوْله تَعَالَى {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ} [144] ، وَهِيَ: أَنْ تُعْطِيَ إِِنْسَانًا مِنْ مَالِكَ مَا يَتَّجِرُ فِيهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ بَيْنَكُمَا، أَوْ يَكُونَ لَهُ سَهْمٌ مَعْلُومٌ مِنَ الرِّبْحِ [145] .

المضاربة إصطلاحًا هى: عَقْدُ شَرِكَةٍ فِي الرِّبْحِ بِمَالٍ مِنْ جَانِبٍ، وَعَمَلٍ مِنْ جَانِبٍ

فالمضاربة: هي أن يدفع المالك إلى العامل مالًا ليتجر فيه، ويكون الربح مشتركًا بينهما بحسب ما شرطا، وأما الخسارة فهي على رب المال وحده، ولا يتحمل العامل المضارب من الخسران شيئًا وإنما هو يخسر عمله وجهده

اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْمُضَارَبَةِ وَجِوَازِهَا، وَذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الرُّخْصَةِ أَوِ الاسْتِحْسَانِ، فَالْقِيَاسُ أَنَّهَا لا تَجُوزُ، لأَنَّهَا اسْتِئْجَارٌ بِأَجْرٍ مَجْهُولٍ، بَلْ بِأَجْرٍ مَعْدُومٍ وَلِعَمَلٍ مَجْهُولٍ، وَلَكِنَّ الْفُقَهَاءَ تَرَكُوا الْقِيَاسَ وَأَجَازُوا الْمُضَارَبَةَ تَرَخُّصًا أَوِ اسْتِحْسَانًا لأَدِلَّةٍ قَامَتْ عِنْدَهُمْ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْمُضَارَبَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت