فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 65

وتسلك المصارف الإسلامية طريق البيع الآجل أو البيع بالتقسيط بثمن أكبر من الثمن الحالي في حالتين:

الأولى: في معاملاتها مع التجار الذين لا يرغبون في استخدام أسلوب التمويل بالمشاركة وهذه الطريقة هي البديل لعملية الشراء بتسهيلات في الدفع التي تمارسها البنوك التجارية.

الثانية: في المعاملات التي يكون فيها المبلغ المؤجل كبيرًا والآجل طويلا.

ولقد تبين من الواقع العملي استخدام هذه الصيغة في بنك فيصل الإسلامي السوداني لتمليك وسائل الإنتاج الصغيرة للحرفيين مثل سيارات الأجرة , وهو ما يمارسه أيضًا بنك ناصر الاجتماعي المصري.

ومن أنسب المشروعات التي يمكن للمصارف الإسلامية تمويلها باستخدام هذا الأسلوب هو بيع الوحدات السكنية، فالبيع الآجل التقسيط في هذه الحالة هو البديل المناسب لسلفيات المباني بالفائدة التي تمارسها البنوك التقليدية البنوك العقارية

يقوم المصرف الإسلامي باستثمار أموال المودعين بنفسه أو عن طريق المتعاملين معه بتمويله لعملياتهم الاستثمارية.

فإذا قام المصرف بتمويل مشروعات المتعاملين فهو في هذه الحالة ربا للمال، والمتعاملين هم المضاربين ويسمى ذلك استثمار غير مباشر، وفي حالة قيام المصرف باستثمار الأموال بنفسه فهو في هذه الحالة مضاربًا والمودعين هم أرباب الأموال وذلك طبقًا لعقد المضاربة بينهم، ويسمى الاستثمار في هذه الحالة استثمارًا مباشرًا، فالاستثمار المباشر هو الاستثمار الذي يمتلك بموجبه المصرف الإسلامي المشروع الذي يقوم بتأسيسيه وإدارته.

وقد أجاز المؤتمر السادس لمجمع البحوث الإسلامية المنعقد بالقاهرة سنة 1391 هـ مارس سنة 1971 الاستثمار المباشر حيث جاء في البند الثالث الخاص بتوظيف الودائع واستخدام الموارد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت