فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 65

القطاع العقاري: عن طريق تمويل بناء العقارات ثم يقوم العميل بالبناء وبيع الوحدات بعد ذلك.

القطاع الزراعي: عن طريق تمويل مشروعات تسمين الإنتاج الحيواني، المصرف بالمال والعميل بالخبرة

الاسْتِصْنَاعُ لغةً: مَصْدَرُ اسْتَصْنَعَ الشَّيْءَ: أَيْ دَعَا إِلَى صُنْعِهِ، وَيُقَالُ: اصْطَنَعَ فُلانٌ بَابًا: إِذَا سَأَلَ رَجُلا أَنْ يَصْنَعَ لَهُ بَابًا، كَمَا يُقَالُ: اكْتَتَبَ أَيْ أَمَرَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ

الاستصناع اصطلاحًا: عَقْدٌ عَلَى مَبِيعٍ فِي الذِّمَّةِ شُرِطَ فِيهِ الْعَمَلُ [155] .

يَرَى أَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنَّ الاسْتِصْنَاعَ بَيْعٌ، فَقَدْ عَدَّدَ الْحَنَفِيَّةُ أَنْوَاعَ الْبُيُوعِ، وَذَكَرُوا مِنْهَا الاسْتِصْنَاعَ، عَلَى أَنَّهُ بَيْعُ عَيْنٍ شُرِطَ فِيهِ الْعَمَلُ [156] ، أَوْ هُوَ بَيْعٌ لَكِنْ لِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الرُّؤْيَةِ [157] ، فَهُوَ بَيْعٌ إِلا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى إِطْلاقِهِ، فَخَالَفَ الْبَيْعَ الْمُطْلَقَ فِي اشْتِرَاطِ الْعَمَلِ فِي الاسْتِصْنَاعِ، وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ الْبَيْعَ لا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَمَلُ. وَقَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: إِنَّ الاسْتِصْنَاعَ إِجَارَةٌ مَحْضَةٌ [158] ، وَقِيلَ: إِنَّهُ إِجَارَةٌ ابْتِدَاءً، بَيْعٌ انْتِهَاءً [159] .

الاسْتِصْنَاعُ - بِاعْتِبَارِهِ عَقْدًا مُسْتَقِلا - مَشْرُوعٌ عِنْدَ أَكْثَرِ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى سَبِيلِ الاسْتِحْسَانِ [160] ، وَمَنَعَهُ زُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ أَخْذًا بِالْقِيَاسِ؛ لأَنَّهُ بَيْعُ الْمَعْدُومِ [161] .

وَوَجْهُ الاسْتِحْسَانِ: اسْتِصْنَاعُ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - الْخَاتَمَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى رَهْطٍ أَوْ أُنَاسٍ مِنْ الأَعَاجِمِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ لا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلا عَلَيْهِ خَاتَمٌ فَاتَّخَذَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَكَأَنِّي بِوَبِيصِ أَوْ بِبَصِيصِ الْخَاتَمِ فِي إِصْبَعِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ فِي كَفِّهِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت