فهرس الكتاب
الهمام على الهداية ج - 4 ص 153، وفى الفقه المالكى حاشية الدسوقى وشرح الدردير ج - 4 ص 268، وبداية المجتهد ج - 2 ص 347، وفى الفقه الشافعى نهاية المحتاج ج - 7 ص 360 و 364، وفى الفقه الحنبلى - المغنى لابن قدامة في كتاب الديات ج - 8، وفى الفقه الظاهرى المحلى لابن حزم ج - 11 ص 37 - 46، وفى الفقه الزيدى - البحر الزخار ج - 7 ص 356 و 357، وفى فقه الامامية - الروضة البهية ج - 2 ص 444 و 445، وفى الفقه الأباضى - شرح النيل ج - 8 ص 119 و 121) جميعا على أن إسقاط الجنين دون عذر بعد نفخ الروح فيه أى بعد الشهر الرابع الرحمى محظور وقد نصوا على أنه تجب فيه عقوبة جنائية، فإذا أسقطت المرأة جنينها وخرج منها ميتا بعد أن كانت الروح قد سرت فيه، وجب عليها ما أطلق عليه الفقهاء اصطلاح الغرة (الغرة تساوى نصف عشر الدية الكاملة أى ما يقابل 5 من الدية التى قدرها جمهور الفقهاء بألف دينار أو عشرة آلاف درهم سواء في ذلك ما إذا كان السقط ذكرا أو أنثى. والدينار من الذهب يساوى وزنا الآن 250/ 4 جراما، والدرهم من الفضة يساوى وزنا الآن 975/ 2 جراما، ثم يحتسب السعر وقت الحادث موضوع التغريم بالغرة) وكذلك الحكم إذا أسقطه غيرها وانفصل عنها ميتا، ولو كان أبوه هو الذى أسقطه وجبت عليه الغرة أيضا، وبعض الفقهاء أوجب مع ذلك كفارة. ومقتضى هذا أن هناك إثما وجريمة في إسقاط الجنين بعد نفخ الروح فيه، وهذا حق، لأنه قتل إنسان وجدت فيه الروح الإنسانية، فكان هذا الجزاء الدينى بالإثم وفيه الكفارة والجزاء الجنائى بالتغريم وهو الغرة. أما إذا قامت ضرورة تحتم الإجهاض كما إذا كانت المرأة عسرة الولادة ورأى الطباء المختصون أن بقاء الحمل في بطنها ضار بها، فعندئذ