فهرس الكتاب
المطبوع على هامش إحياء علوم الدين للغزالى ص 724 في كتاب آداب النكاح) السائب وقد اعتادوا التزوج بقريباتهم (قد أضويتم(فى المصباح المنير ضوى الولد من باب تعب إذا صغر جسمه وهزل وأضويته ومنه واغتربوا لا تضووا ألا يتزوج الرجل المرأة الغريبة ولا يتزوج القرابة القريبة لئلا يجئ الولد ضاويا) فانكحوا الغرائب) ومعناه تزوجوا الغرائب، ويقال أغربوا ولا تضووا، وهذا دليل على أن الزواج بين ذوى القربى مؤد إلى الضمور والضعف، ومن أجل هذا كان توجيه عمر بالزواج من غير القريبات حتى لا تتكاثر الصفات أو الأمراض الموروثة المتداولة في سلالة واحدة، فتضعف الذرية بوراثة الأمراض. ولم يفت علم الوراثة أئمة الفقه الإسلامى، فإن الإمام الشافعى رضوان الله عليه لما قال بجواز فسخ الزواج بسبب الجذام والبرص، كان مما أورده تعليلا لهذا إن الولد الذى يأتى من مريض بأحد هذين الداءين قلما يسلم، وإن سلم أدرك نسله. قال العلامة ابن حجر الهيثمى، في تحفة (حواشى تحفة المحتاج بشرح المنهاج ج - 7 ص 347 في باب الخيار في النكاح) المحتاج بشرح المنهاج في نقل تعليل الإمام الشافعى والجذام والبرص يعديان المعاشر والولد أو نسله كثيرا كما جزم به في الأم وحكاه عن الأطباء والمجربين في موضع آخر. وإذا كان ذلك هو ما جرى به فقه الإسلام إما صراحة كهذا النقل عن الإمام الشافعى أو ضمنا واقتضاء لنصوص الفقهاء في مواضع متعددة وكان سنده ما جاء في نصوص القرآن والسنة الشريفة في تحريم أكل بعض الحيوانات وما صرح به رسول الله صلى الله عليه وسلم في العديد من أحاديثه الشريفة عن هذه الوراثة حسبما مضى من القول كان انتقال بعض الآفات الجسدية والنفسية والعقلية من الأصول إلى الفروع حقيقة واقعة لا