فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 159

قطنى من حديث أبى سعيد الخدرى - احياء علوم الدين للغزالى ج - 4 ص 724) (إياكم وخضراء الدمن) فقيل وما خضراء الدمن قال (المرأة الحسناء في المنبت السوء) وتفسر معاجم اللغة لفظ (الدمن) بأنه ما تجمع وتجمد من روث الماشية وفضلاته. فكل ما نبت في هذا الروث وإن بدت خضرته ونضرته إلا أن يكون سريع الفساد، وكذلك المرأة الحسناء في المنبت السوء تنطبع على ما طبعت عليه لحمتها وغذيت به ومن هذا القبيل تحريم أكل لحم السباع وغيرها من الحيوانات سيئة الطباع والمتوحشة منعا لانتقال طباعها وصفاتها إلى الإنسان. ولعل نظرة الإسلام إلى علم الوراثة تتضح جليا من هذا الحوار الذى دار بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين رجل من بنى فزارة اسمه ضمضم بن قتادة (هذا الحديث متفق عليه - شرح السنة للبغوى باب الشك في الولد برقم 2377 ج - 9 ص 273، وبلوغ المرام لابن حجر العسقلانى وشرح سبل السلام للصنعانى ج - 3 ص 246 في باب اللعان) حين قال هذا الرجل إن امرأتى ولدت غلاما أسود، وهو بهذه العبارة يعرض بأن ينفى نسب هذا الولد إليه - فقال له النبى صلى الله عليه وسلم (هل لك من إبل) قال نعم، قال ما ألوانها قال حمر. قال (فهل فيها من أوراق) (أى لونه لون الرماد) قال نعم. قال أنى ترى ذلك قال أراه نزعه عرق. قال فلعل هذا نزعه عرق. قال الشوكانى في نيل الاوطار (ج - 6 ص 287 باب النهى عن أن يقذف زوجته لأنها ولدت ما يخالف لونهما) فى شرح هذه العبارة الأخيرة المراد بالعرق الأصل من النسب تشبيها بعرق الشجرة، ومنه قولهم فلان عريق في الأصالة أى أن أصله متناسب. وهذا عمر بن الخطاب الخليفة الثانى في الإسلام يقول لبنى (المغنى عن حمل الأسفار في تخريج ما في الاحياء من الأخبار للحافظ العراقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت