فهرس الكتاب
من الأعذار التى تبيح الإجهاض من قبل نفخ الروح انقطاع لبن الأم بسبب الحمل، وهى ترضع طفلها الآخر وليس لزوجها - والد هذا الطفل - ما يستأجر به المرضع له ويخاف هلاكه وفى نطاق هذا المثال الفقهى، وإذا لم يمكن ابتداء وقف الحمل بين زوجين ظهر بهما أو بأحدهما مرض أو عيب خطير وراثى يسرى إلى الذرية، ثم ظهر الحمل، وثبت ثبوتا قطعيا دون ريب بالوسائل العلمية والتجريبية أن بالجنين عيوبا وراثية خطيرة، لا تتلاءم مع الحياة العادية، وأنها تسرى بالوراثة في سلالة أسرته جاز إسقاطه بالإجهاض مادام لم تبلغ أيامه الرحمية مائة وعشرين يوما. أما الأجنة المعيبة بعيوب يمكن علاجها طبيا أو جراحيا، أو يمكن علاجها حاليا، والعيوب التى من الممكن أن تتلاءم مع الحياة العادية، هذه الحالات لا تعتبر العيوب فيها عذرا شرعيا مبيحا للإجهاض، لأنه واضح من فرض هذه الصور أنه لا خطورة منها على الجنين وحياته العادية، فضلا عن احتمال ظهور علاج لها تبعا للتطور العلمى. أما الأجنة التى ترث عيوبا من الأب أو من الأم، للذكور فقط أو للإناث فقط فيجوز إسقاطها إذا ثبت أنها عيوب وراثية خطيرة مؤثرة على الحياة مادام الجنين لم يكتمل في الرحم مدة مائة وعشرين يوما. ومن هذا يتضح أن المعيار في جواز الإجهاض قبل استكمال الجنين مائة وعشرين يوما رحميا - هو أن يثبت علميا وواقعيا خطورة مابه من عيوب وراثية، وأن هذه العيوب تدخل في النطاق المرضى الذى لا شفاء منه وأنها تنتقل منه إلى الذرية، أما العيوب الجسدية كالعمى أو نقص إحدى اليدين أو غير هذا، فإنها لا تعتبر ذريعة مقبولة للإجهاض، لا سيما مع التقدم العلمى في الوسائل التعويضية للمعوقين. وأن المعيار في جواز الإجهاض للحمل الذى تجاوزت أيامه