فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 159

وَالْجَمْع بُجَر. وَقَالَ الْهَرَوِيُّ: قَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ الْعُجْرَة نَفْخَة فِي الظَّهْر , فَإِنْ كَانَتْ فِي السُّرَّة فَهِيَ بَجْرَة. قَوْلهَا: (قَالَتْ الثَّالِثَة: زَوْجِي الْعَشَنَّق إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ , وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ) فَالْعَشَنَّق بِعَيْنٍ مُهْمَلَة مَفْتُوحَة ثُمَّ شِين مُعْجَمَة مَفْتُوحَة ثُمَّ نُون مُشَدَّدَة ثُمَّ قَاف , وَهُوَ الطَّوِيل , وَمَعْنَاهُ لَيْسَ فِيهِ أَكْثَر مِنْ طُول بِلَا نَفْع , فَإِنْ ذَكَرْت عُيُوبه طَلَّقَنِي , وَإِنْ سَكَتّ عَنْهَا عَلَّقَنِي , فَتَرَكَنِي لَا عَزْبَاء وَلَا مُزَوَّجَة. (قَالَتْ الرَّابِعَة: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَة لَا حَرَّ وَلَا قَرَّ , وَلَا مَخَافَة وَلَا سَآمَة) هَذَا مَدْح بَلِيغ , وَمَعْنَاهُ لَيْسَ فِيهِ أَذَى , بَلْ هُوَ رَاحَة وَلَذَاذَة عَيْش , كَلَيْلِ تِهَامَة لَذِيذ مُعْتَدِل , لَيْسَ فِيهِ حَرّ , وَلَا بَرْد مُفْرِط , وَلَا أَخَافُ لَهُ غَائِلَة لِكَرْمِ أَخْلَاقه , وَلَا يَسْأَمُنِي وَيَمَلُّ صُحْبَتِي. (قَالَتْ الْخَامِسَة: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِد , وَإِنْ خَرَجَ أَسِد , وَلَا يَسْأَل عَمَّا عَهِدَ) هَذَا أَيْضًا مَدْح بَلِيغ , فَقَوْلهَا: فَهِد بِفَتْحِ الْفَاء وَكَسْر الْهَاء تَصِفُهُ إِذَا دَخَلَ الْبَيْت بِكَثْرَةِ النَّوْم وَالْغَفْلَة فِي مَنْزِله عَنْ تَعَهُّد مَا ذَهَبَ مِنْ مَتَاعه وَمَا بَقِيَ , وَشَبَّهَتْهُ بِالْفَهِدِ لِكَثْرَةِ نَوْمه , يُقَال: أَنْوَم مِنْ فَهِد , وَهُوَ مَعْنَى قَوْلهَا (: وَلَا يَسْأَل عَمَّا عَهِدَ) أَيْ لَا يَسْأَلُ عَمَّا كَانَ عَهِدَهُ فِي الْبَيْت مِنْ مَاله وَمَتَاعه , وَإِذَا خَرَجَ أَسِد بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْر السِّين , وَهُوَ وَصْف لَهُ بِالشَّجَاعَةِ , وَمَعْنَاهُ إِذَا صَارَ بَيْن النَّاس أَوْ خَالَطَ الْحَرْب كَانَ كَالْأَسَدِ , يُقَال: أَسِدَ وَاسْتَاسَدَ. قَالَ الْقَاضِي: وَقَالَ اِبْن أَبِي أُوَيْس: مَعْنَى فَهِد إِذَا دَخَلَ الْبَيْت وَثَبَ عَلَيَّ وُثُوب الْفَهِد فَكَأَنَّهَا تُرِيدُ ضَرْبهَا , وَالْمُبَادَرَة بِجِمَاعِهَا , وَالصَّحِيح الْمَشْهُور التَّفْسِير الْأَوَّل. (قَالَتْ السَّادِسَة: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ , وَإِنْ شَرِبَ اِشْتَفَّ , وَإِنْ اِضْطَجَعَ اِلْتَفَّ , وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَم الْبَثَّ) قَالَ الْعُلَمَاء: (اللَّفّ) فِي الطَّعَام الْإِكْثَار مِنْهُ مَعَ التَّخْلِيط مِنْ صُنُوفه حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا شَيْء. وَالِاشْتِفَاف فِي الشُّرْب أَنْ يَسْتَوْعِبَ جَمِيع مَا فِي الْإِنَاء ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت