غَيْره , وَمِمَّنْ حَكَى الْكَسْر أَبُو الْفَتْح الْهَمْدَانِيُّ فِي كِتَاب الِاشْتِقَاق. قَالُوا: وَالْخَطِّيّ الرُّمْح مَنْسُوب إِلَى الْخَطّ قَرْيَة مِنْ سَيْف الْبَحْر أَيْ سَاحِله عِنْد عَمَّان وَالْبَحْرَيْنِ. قَالَ أَبُو الْفَتْح: قِيلَ لَهَا: الْخَطّ لِأَنَّهَا عَلَى سَاحِل الْبَحْر , وَالسَّاحِل يُقَالُ الْخَطّ ; لِأَنَّهُ فَاصِل بَيْن الْمَاء وَالتُّرَاب , وَسُمِّيَتْ الرِّمَاح خَطِّيَّة لِأَنَّهَا تُحْمَل إِلَى هَذَا الْمَوْضِع , وَتُثَقَّفُ فِيهِ. قَالَ الْقَاضِي: وَلَا يَصِحُّ قَوْل مَنْ قَالَ: إِنَّ الْخَطّ مَنْبَت الرِّمَاح. قَوْلهَا: (وَأَرَاحَ عَلَيَّ نِعَمًا ثَرِيًّا) أَيْ أَتَى بِهَا إِلَى مُرَاحهَا بِضَمِّ الْمِيم هُوَ مَوْضِع مَبِيتهَا. وَالنَّعَم الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم , وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَاد هُنَا بَعْضهَا وَهِيَ الْإِبِل , وَادَّعَى الْقَاضِي عِيَاض أَنَّ أَكْثَر أَهْل اللُّغَة عَلَى أَنَّ النَّعَم مُخْتَصَّة بِالْإِبِلِ , وَالثَّرِيّ بِالْمُثَلَّثَةِ وَتَشْدِيد الْيَاء الْكَثِير مِنْ الْمَال وَغَيْره , وَمِنْهُ الثَّرْوَة فِي الْمَال وَهِيَ كَثْرَته. قَوْلهَا: (وَأَعْطَانِي مِنْ كُلّ رَائِحَة زَوْجًا) فَقَوْلهَا (مِنْ كُلّ رَائِحَة) أَيْ مِمَّا يَرُوح مِنْ الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم وَالْعَبِيد. وَقَوْلهَا (زَوْجًا) أَيْ اِثْنَيْنِ , وَيَحْتَمِل أَنَّهَا أَرَادَتْ صِنْفًا , وَالزَّوْج يَقَع عَلَى الصِّنْف , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَة} قَوْلهَا فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة: (وَأَعْطَانِي مِنْ كُلّ ذَابِحَة زَوْجًا) . هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ (ذَابِحَة) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة أَيْ مِنْ كُلّ مَا يَجُوزُ ذَبْحه مِنْ الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم وَغَيْرهَا , وَهِيَ فَاعِلَة بِمَعْنَى مَفْعُولَة. قَوْله: (مِيرِي أَهْلك) بِكَسْرِ الْمِيم مِنْ الْمِيرَة , أَيْ أَعْطِيهِمْ وَافْضُلِي عَلَيْهِمْ وَصِلِيهِمْ. قَوْلهَا فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة: (وَلَا تَنْقُث مِيرَتنَا تَنْقِيثً) فَقَوْلهَا (تَنْقُث) بِفَتْحِ التَّاء وَإِسْكَان النُّون وَضَمّ الْقَاف , وَجَاءَ قَوْلهَا (تَنْقِيثًا) عَلَى غَيْر الْمَصْدَر , وَهُوَ جَائِز كَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا} وَمُرَاده أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَة وَقَعَتْ بِالتَّخْفِيفِ كَمَا ضَبَطْنَاهُ , وَفِي الرِّوَايَة السَّابِقَة (تُنَقِّث) بِضَمِّ التَّاء وَفَتْح