فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 159

وفي مسند أبي داود الطيالسي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير النساء التي إذا نظرت إليها سرتك وإذا أمرتها أطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك) قال: وتلا هذه الآية"الرجال قوامون على النساء"إلى آخر الآية. وقال صلى الله عليه وسلم لعمر: (ألا أخبرك بخير ما يكنزه المرء المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته وإذا أمرها أطاعته وإذا غاب عنها حفظته"أخرجه أبو داود. و"ما"في قوله:"بما حفظ الله"مصدرية، أي بحفظ الله لهن"

قوله تعالى:"واللاتي تخافون نشوزهن"اللاتي جمع التي وقد تقدم. قال ابن عباس: تخافون بمعنى تعلمون وتتيقنون. وقيل هو على بابه. والنشوز العصيان؛ مأخوذ من النشز، وهو ما ارتفع من الأرض. يقال: نشز الرجل ينشز وينشز إذا كان قاعدا فنهض قائما؛ ومنه قوله عز وجل:"وإذا قيل انشزوا فانشزوا" [المجادلة: 11] أي ارتفعوا وانهضوا إلى حرب أو أمر من أمور الله تعالى. فالمعنى: أي تخافون عصيانهن وتعاليهن عما أوجب الله عليهن من طاعة الأزواج. وقال أبو منصور اللغوي: النشوز كراهية كل واحد من الزوجين صاحبه؛ يقال: نشزت تنشز فهي ناشز وهي السيئة للعشرة. وقال ابن فارس: ونشزت المرأة استصعبت على بعلها، ونشز بعلها عليها إذا ضربها وجفاها.

قوله تعالى:"فعظوهن"أي بكتاب الله؛ أي ذكروهن ما أوجب الله عليهن من حسن الصحبة وجميل العشرة للزوج، والاعتراف بالدرجة التي له عليها، ويقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) . وقال: (لا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت