فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 159

المحمود وأن ينجو في اللقاء المشهود فلينزل نفسه منزلة الضعفاء، وإذا أرادت عيناك أن ترى رجلًا يسلم من حقوق الناس في هذا الباب فانظر إلى ذلك الذي يتقصى الحقوق التي عليه فيؤديها قبل أن يُسألها - نسأل الله أن يجعلنا ذلك الرجل -.

من أنصف الناس من نفسه سلم والمصاريف مصاريف البيت ينبغي للإنسان أن يحددها يحدد زمانها ويحدد قدرها، فإذا أراد أن يؤديها أداها بدون منة وبدون تضييق وبدون إحراج وبدون إذلال لأن هذه حقوق واجبة فيؤديها بطيبة نفس برضى خاطر، يؤديها دون أن يكون كلام بذيء أو جرح للمشاعر أو إهانة خاصةً في هذا الزمان وبالأخص للملتزم والخير الصالح، فالحمد لله إذا رزق الله الإنسان امرأة صالحة ليتذكر أن الله عافاه من امرأة تجره إلى الأسواق، وأن عافاه من امرأة تستنزف ماله في أمور لاطائل تحتها ولا نائل، فليحمد الله على العافية وليشكر فضل الله عليه وليحسن من هذه المرأة الصالحة نعمة الله عليه فيها، فالمقصود أن التضييق على صاحب الحق يكون العامل يريد مكافأته فيتأخر صاحب العمل وينتظر من العامل أن يأتي إليه حتى يسأله أجرته (( ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه فقد خصتمه - في الحديث القدسي أي أن الله خصم هؤلاء - رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل استأجر أجيرًا فلم يوفه أجره ) )إذا انتهى عمل العامل والمرأة وصفها النبي-صلى الله عليه وسلم- بالأسيرة (( إنهن عندكم عوان ) )أسيرات فإذا جاء وقت الحق تذهب وتعطيه وتسدده ما ينتظر الإنسان تأتي المرأة تتذلل له يا فلان أعطنا المصروف لا ... هو الذي يسأل وهو الذي يباشر وهو الذي يأتي ويقدم بنفس طيبة وبنفس راضية حتى يُبارك للمرأة فيما تأخذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت