الفتن وعلى كل مؤمنة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تنظر لزوجها يمنعها من الخروج أن تعلم أنه لايريد بها إلا خيرًا، يريد الخير لها في دينها والخير في دنياها والخير في آخرتها، الله أعلم كم من امرأة
تبرجت؟ وخرجت ودخلت فخرجت بلعنة الله وعادت بها، وكم من نساء اعتدن التبرج حتى بكين بعد ذلك بمرارة وتمنت الواحدة أنها لم تخرج من عتبة دارها؟ يريد الله تعالى بعباده اليسر ولايريد بهم العسر، لما أمر المرأة أن تقر في قرارها خير لها في دينها ودنياها وآخرتها فالمرأة تعصم من الفتن وتحفظ نفسها من الفتن ما ظهر منها وما بطن ما كانت بعيدةً عن رؤية الناس لها ورؤيتها للناس، وهذا أمر معروف بالجبلة والفطرة فقل أن تجد مجتمعًا يلتزم نساؤه بعدم الخروج أو قل أن تجد امرأة مكثت في بيتها لازمة للبيت إلا إذا جاء المساء ودخل عليها زوجها رأته أنه كل شئ لها فحفظته وأكرمته وأحسنت التبعل وأحسنت القيام بأمره وشأنه ما شاء الله لها أن تحسن وأمست وهي في عافية في أمور دينها ودنياها وآخرتها؛ لكن إذا خرجت واختلطت بالرجال وسألت الرجال وخاطبت الرجال واحتكت بالرجال ورأت هذا ونظرت إلى هذا شاءت أو أبت انتقصت زوجها ونظرت إليه نظرة نقص ولو كان من أجمل خلق الله لأنها سترى غيره أجمل منه شاءت أو أبت لأن هذا أمر معلوم بالفطرة وموجود بالتجربة أن المرأة إذا لزمت بيتها وحافظت على بيتها حفظ الله لها دينها وحفظ الله مروءتها وحفظ الله كرامتها وقل أن تجد امرأة بعيدة من الفتن إلا وجدتها مرتاحة النفس مطمئنة القلب
منشرحة الصدر موفقة في أمور دنياها ودينها وآخرتها، فلذلك لايشك أحد أن السلامة من الفتن خاصةً في هذا الزمان رحمة الله للمرأة وخير لها في