فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 159

دينها ودينها وآخرتها لكن إذا وجُدت الضرورة ووجدت الحاجة الماسة لخروج المرأة نعم، إذا كانت هذه الحاجة الماسة والضرورة يمكن قضاؤها بوسيلة لاخروج لها كأن تحتاج إلى علاج فجاءها بطبيبة تعالجها في البيت فهذا أكمل وهذا أفضل وأعظم لأجر الزوج وأحفظ للمرأة من الفتن من أن تخرج وتدخل فهذا لاشك أنه أكمل.

وأما إذا تعذر إلاَّ أن تخرج ولزم خروجها فتخرج بالمعروف وليس لزوجها أن يمنعها من أمر تضطر إلى خروجه إذا كان أمرًا من أمور الضرورة.

أما إذا كان أمرًا كماليًا أو تحسينيًا أو حتى حاجيًا فمثال المرأة تقول أريد أن أذهب وأقضي للبيت طيب مقاضي البيت ما يمكن للرجل أن يأتي بها؟ تقول ما يعرف يقضي أمور النساء!! لكن لو أنه ذهب إلى أي محل تجاري وأخذ منه أي عينة ثلاث عينات أو أربع عينات وأحضرها لزوجته حافظًا لدينها حافظة هي لدينها بعيدًا عن الفتن لاشك أن هذا أسلم

وهذا أكمل وهذا أفضل، وعلى كل حال الخير كل الخير للمرأة أن تلزم بيتها وأن تستجيب لأمر الله، ولذلك قال -تعالى-: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} فلما أمر بالقرار جمع بين صيغة الأمر بالشئ والنهي عن ضده حينما تقول لرجل اجلس ولاتقم ليس كقولك اجلس فإن قولك اجلس ولاتقم يدل على أنه أمر محتم أمرته به ونهيته عن ضده تأكيدًا لذلك الشئ الذي تطلبه منه، وهذا خطاب لخير النساء في هذه الأمة وهن أمهات المؤمنين فإذا كان الله يخاطب أمهات المؤمنين فما بك بغيرهن من النساء فإنهن من باب أولى وأحرى، ولذلك لاشك أن الأصل أن المرأة لاتخرج و من حق الرجل أن يمنعها من الخروج إلا من الحاجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت