والضرورة فإذا خرجت تخرج بالمعروف وتراعي الستر والحشمة تتقي الله في نفسها وفي المسلمين وتكون أقرب ما تكون إلى ما يبعدها عن الفتن خاصةً في حال احتكاكها مع الرجال، فلو وجدت الضرورة وكانت تختلط بنساء أو خرجت إلى نساء أو حاجة تختلط بها بنساء فلا إشكال، أما إذا كانت حاجة عند الرجال فوجب ألا تخرج إلا أن يكون معها زوجها وأن يحافظ عليها لأن الله جعل الرجل قائمًا على المرأة وجعل الرجال قوامين على النساء فيكون زوجها معها والأعين الخائنة والذئاب التي لاتتقي الله ولاتخافه لايمكن أن تتسلط على حرمة بجوار من يحفظها بعد الله بمجرد أن يرى الرجل الأجنبي والغريب عن المرأة المرأة معها زوجها أو معها أخوها أو معها ابنها فإنه يهابها ويشعر بكرامتها ولو أن بعض النساء يظن أن هذا نقص لهن وأنه كأنه يستخونها الرجل أو الزوج وهذا خطأ من مداخل الشيطان ومما أدخله أعداء الإسلام على نساء المؤمنين بل إن المرأة التي تمشي مع زوجها وتمشي مع أخيها ومحرمها امرأة دينة تخاف الله تعالى وتحرص على دينها ومروءتها وعفتها وكرامتها والرجل الذي يغار كامل الإيمان كامل الرجولة؛ لأن من كمال الإيمان أن يحفظ الرجل عرضه، ولذلك لعن رسول الله الديوث فكون الرجل يأتي إلى المحل التجاري ويركب سيارته ويجلس في سيارته ويترك زوجته أو أخته و بنته تخاطب الرجال وتتكلم مع الرجال وتأخذ وتعطي مع الرجال وهو جالس ينتظرها حتى تعود إليه هذا نقص في رجولة الرجل بل الواجب أن يذهب معها وأن يقف ويخاطب الرجل ويشاورها ويتكلم معها هذا أبدًا أدب وليس بنقص بل كمال في دينه وكمال في رجولته وكمال في دين المرأة فالمرأة التي ترضى بذلك وتحب ذلك وتحبذ ذلك لاشك أنها تخاف الله وتتقي الله