القسم بين الزوجات
نعم. تجب التسوية بين الزوجات في القسم، وذلك للأدلة التالية:
1 -قول الله تعالي: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (النساء 19)
قال ابن قدامة - رحمه الله - كما في المغني (7/ 27) :
لا نعلم بين أهل العلم في وجوب التسوية بين الزوجات في القسم خلافا
وقد قال تعالي: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (النساء 19) وليس مع الميل معروف
وقال تعالي: {فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا} (النساء 19)
2 -وقال سبحانه: {فَلاَ تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا} (النساء 135)
3 -وقال عز وجل:
{وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (المائدة 8)
4 -وأخرج الإمام مسلم - من حديث أم سلمة - رضي الله عنها -
أن رسول الله - لما تزوجها أقام عندها ثلاثا وقال:"إنه ليس بك علي أهلك هوان، إن شئت سبعت لك وإن سبعت لك سبعت لنسائي"
5 -وما روي عن رسول الله (أنه قال:
"من كانت له امرأتان فمال إلي أحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل" (لكن إسناده معلول)
6 -أخرج مسلم من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنها - قال:
كان للنبي - تسع نسوة، فكان إذا قسم بينهم لا ينتهي إلي المرأة الأولى إلا في تسع.
7 -وأخرج الشيخان من حديث عائشة - رضي الله عنها:
أن رسول الله - لما كان في مرضه، جعل يدور في نسائه ويقول أين أنا غدا؟ استبطاء ليوم عائشة، فلو لم يكن القسم واجبا لذهب إليها عليه الصلاة والسلام دون سؤال.
8 -ولما ظنت عائشة خروج رسول الله - من عندها ليلا والحديث في صحيح مسلم:
ثم تبعته ثم رجعت ورجع بعدها
وذكرت الحديث وفيه: أن النبي - قال لها:"أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله"
فدل ذلك علي أن خروج الرجل من بيت امرأة إلي بيت المرأة الأخرى ومبيته عندها حيف
أي: ظلم