فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 81

نعم - يجوز ذلك.

فقد أخرج البخاري ومسلم - من حديث عائشة ـ رضى الله عنها ـ:

أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، وكان النبي - يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة. وأخرج البخاري أيضا من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت في تفسير هذه الآية: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} (النساء 128)

هي المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها فيريد طلاقها ويتزوج غيرها فتقول له: أمسكني ولا تطلقني ثم تزوج غيري، فأنت في حل من النفقة علي والقسمة لي فذلك قوله تعالي:

{فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} (النساء 128)

ويلاحظ في ذلك أمور:

1 -جواز أن تهب المرأة نوبتها لضرتها ويشترط في ذلك رضا الزوج؛ لأن له حق في الواهبة فلا يفوته إلا برضاه ... (شرح مسلم للنووي 3/ 648)

2 -لا يجوز لها أن تأخذ علي هذه الهبة عوضا.

3 -يجوز لها أن تهب يومها للزوج بأن يجعل نوبتها لمن شاء من بقية نسائه، وله أن يخص به بعض نسائه وله أن يوزعه عليهن.

4 -قال النووي ـ رحمه الله ـ كما في شرح مسلم (3/ 648) :

وللواهبة الرجوع متي شاءت فترجع في المستقبل دون الماضي.

5 -إن قبل الزوج فليس للموهوبة أن تمتنع منه، وله أن يأتيها في نوبة الواهبة، سواء رضيت الموهوبة أم كرهت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت