فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 81

نقل ابن كثير وغيره إجماع السلف علي مشروعية التعدد

إلا من شذ من أهل البدع من الرافضة وغيرهم الذين أباحوا أكثر من أربعة.

قال تعالي: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} (النساء: 3)

وسبب نزول الآية: ما رواه البخاري عن عمرو بن الزبير - رضي الله عنه -

أنه سأل عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي - عن قول الله تعالي:

{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء} الآية

فقالت: يا ابن أختي هي اليتيمة، تكون في حجر وليها، فتشاركه في ماله فيعجبه مالها وجمالها فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا إليهن ويبلغوا بهن أعلي سنتهن من الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن

قال عروة: قالت عائشة - رضي الله عنها:

ثم إن الناس استفتوا رسول الله - بعد هذه الآية (فيهن) ، فأنزل الله ـ عز وجل ـ قوله:

{وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ} (النساء 127)

قالت: والذي ذكر الله أنه يتلي عليهم في الكتاب الآية الأولي التي قال الله سبحانه فيها:

{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء} (النساء: 3)

قالت عائشة ـ رضي الله عنها - وقول الله عز وجل في الآية الأخرى: {وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ}

(النساء 127) هي رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره، حين تكون قليلة المال والجمال

فنهوا أن ينكحوا من رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهن إن كن قليلات المال والجمال. أ هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت