فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 81

والجواب: أنه لا يحل لها ذلك؛ لأن هذا الصنيع يسبب فسادا بين زوجها وضرتها لما يقع في نفسها من حرمانها.

فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أسماء - رضي الله عنها - قالت:

إن امرأة قالت: يا رسول الله إن لي ضرة، فهل علي جناح إن تشبعت من زوجي غير الذي يعطيني؟ فقال رسول الله:"المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور"

قال الحافظ في الفتح عن أبي عبيد قوله:

المتشبع: أي المتزين بما ليس عنده يتكثر بذلك ويتزين بالباطل، كالمرأة تكون عند الرجل ولها ضرة، فتدعي من الحظوة عند زوجها أكثر ما عنده تريد بذلك غيظ ضرتها

وكذلك هذا في الرجال وأما قوله:"كلابس ثوبي زور"فإن الرجل يلبس الثياب المشبهة لثياب الزهاد يوهم أنه منهم ويظهر من التخشع والتقشف أكثر مما في قلبه منه.

نعم. هذا جائز.

فقد أخرج البخاري - من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:

جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل النبي - يقول: اتق الله وأمسك عليك زوجك؟

قال أنس: لو كان رسول الله - كاتما شيئا لكتم هذه، قال: فكانت زينب تفخر علي أزواج النبي - تقول. زوجنكن أهاليكن وزوجني الله تعالي من فوق سبع سنوات.

وكذلك افتخار عائشة بأن الرسول ما تزوج بكر غيرها.

وكذلك افتخار صفية بن حيي بن أخطب بأنها بنت نبي وعمها نبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت