لا. لا يجوز لها ذلك.
فقد أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه:
أن النبي - نهي أن يخطب الرجل علي خطبة أخيه، أو يبيع علي بيعه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفئ ما في صحفتها أو إنائها، فإنما رزقها علي الله تعالي.
وفي رواية أخري: نهي أن تشترط المرأة طلاق أختها.
وفي مسند الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو ـ رضى الله عنه ـ أن رسول الله - قال:"لا يحل أن تنكح امرأة بطلاق أخري"
قال الشيخ سيد سابق ـ رحمه الله ـ في كتابه فقه السنة:
تكفئ: تميل
ومعني الحديث: نهي المرأة الأجنبية أن تسأل طلاق زوجته وأن يتزوجها،
فيصير لها من نفقته ومعونته ومعاشرته ما كان للمطلقة.
وأورد تساؤلا فقال: فإن قيل:
فما الفارق بين هذا وبين اشتراطها أن لا يتزوج حتي صححتم هذا، وأبطلتم شرط طلاق الضرة؟
أجاب ابن القيم عن هذا فقال:
الفرق بينهما: أن في اشتراط طلاق الزوجة من الإضرار بها وكسر قلبها وخراب بيتها وشماتة أعدائها، ما ليس في اشتراط عدم نكاحها ونكاح غيرها
وقد فرق النص بينهما، فقياس أحدهما علي الآخر فاسد.
أخرج البخاري من حديث أنس - رضي الله عنه - قال:
أوْلَم رسول الله - بزينب بنت جحش فأشبع الناس خبزا ولحما، ثم خرج إلي حُجَر أمهات المؤمنين صبيحة بنائِه فيسلم عليهن ويدعو لهن ويسلمن عليه ويدعون له ... الحديث.