جاء في مجلة البلاغ العدد (1015) بتاريخ 19 ربيع الأول 1420 هـ،29 من أكتوبر 1989 م أن الشيخ سئل عن التعدد وهل الأصل في الزواج التعدد أم الواحدة؟
فأجاب الشيخ - رحمه الله - قائلا: الأصل في ذلك شرعية التعدد لمن استطاع ذلك ولم يخف الجور، لما في ذلك من المصالح الكثيرة في عفة فرجه وعفة من يتزوجهن، والإحسان إليهن وتكثير النسل الذي به تكثر الأمة، ويكثر من يعبد الله وحده.
ويدل علي ذلك قوله تعالي: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} (النساء: 3)
ولأنه - تزوج بأكثر من واحدة وقد قال الله سبحانه وتعالي:
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (الأحزاب 21)
وقال النبي - لما قال بعض الصحابة:
إما أنا فلا آكل اللحم، وقال آخر: أما أنا فأصلي ولا أنام، وقال آخر: أما أنا فأصوم ولا أفطر، وقال آخر: أما أنا فلا أتزوج - فلما بلغ - ذلك، خطب الناس فحمد الله تعالى وأثني عليه، ثم قال: أما إنه قد بلغني كذا وكذا ولكني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، وآكل اللحم وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني.
وهذا اللفظ العظيم منه - يعم الواحدة والعدد، والله ولي التوفيق.
وسئل أيضا الشيخ في مجلة البلاغ أيضا العدد (1028) بتاريخ 1 من رجب 1410 هـ - 28 من يناير 1990 م هل تعدد الزوجات مباح في الإسلام أم مسنون؟
فأجاب قائلا: تعدد الزوجات مسنون مع القدرة لقوله تعالي: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء} (النساء: 3) ولفعله - فإنه جمع تسع نسوة ونفع الله بهن الأمة، وهذا من خصائصه - أما غيره فليس له أن يجمع أكثر من أربع، ولما في تعدد الزوجات من المصالح
العظيمة للرجال والنساء وللأمة الإسلامية جمعاء، فإن تعدد الزوجات يحصل به للجميع غض
الأبصار وحفظ الفرج وكثرة النسل وقيام الرجال علي العدد الكثير من النساء بما يصلحهن
ويحميهن من أسباب الشر والإنحراف، أما من عجزعن ذلك وخاف ألا يعدل، فإنه يكتفي بواحدة لقوله سبحانه وتعالي: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} ... (النساء: 3)
وفق الله المسلمين جميعا لما فيه صلاحهم ونجاتهم في الدنيا والآخرة.
7 -علماء الغرب يطالبون بالتعدد: