ودل علي ذلك قوله تعالي: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} (النساء: 3)
قال الشافعى ـ رحمه الله ـ:
وقد دلت سنة رسول الله - المبينة عن الله ـ عز وجل - أنه لا يجوز لأحد غير رسول الله - أن يجمع بين أكثر من أربع نسوة. أ هـ
وهذا الذى قاله الإمام الشافعي ـ رحمه الله - مجمع عليه بين العلماء ولا يعتد بمن خالف ذلك.
فقد أخرج أبو داود وابن ماجة والدراقطني عن الحارث بن قيس رضي الله عنه - قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة، فذكرت ذلك للنبي - فقال: اختر منهن أربعا.
وفي موطأ مالك وعند الإمام أحمد في مسنده وعند الترمذي وابن ماجة والحاكم:
أن النبي - قال لغيلان بن أميه الثقفي - رضي الله عنه ـ وقد أسلم وتحته عشر نسوه:
"اختر منهن أربعا وفارق سائرهن".
فمن قال بالزيادة عن الأربع فقد جهل اللغة والسنة، وخالف إجماع الأمة. إذ لم يسمع عن أحد من الصحابة - رضوان الله عليهم - ولا التابعين أنه جمع في عصمته أكثر من أربع.