فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 81

لا يقضي للبواقي اللاتي لم يسافرن معه، ولكنه يبتدأ القسم بينهن كذا قال أكثر أهل العلم،

ولم يكن النبي - يقضي للبواقي

وقد ذهب الشافعي وأحمد: أنه إذا سافر ولم يقرع بينهم قضى للبواقي

وذهب أبو حنيفة ومالك: أنه لا يقضي أيضا.

هذا وقد وجه سؤال إلي دار الإفتاء بالسعودية وفيه: من تزوج بامرأة وسافر الرجل إلي بلد وجلس هناك حتي تزوج بامرأة أخري، ولم يحضر عند المرأة الأولي ومكث عند الأخري شهورا ثم جاء الأولي هل الشهور التي أمضاها يقضيها الرجل للمرأة الأولي أم يبدأ القسم؟

الجواب: السنة أن الرجل إذا تزوج زوجة مع وجود زوجة أولي قبلها، فإنه يقيم عند الزوجة الثانية ثلاثة أيام إن كانت ثيبًا، وسبعة أيام إن كانت بكرا، ثم بعد ذلك يبدأ القسمة ويعدل بينهما ومتي غاب عن إحداهما قضي للأخرى مثلها، إذا تيسر ذلك، إلا أن تسامح صاحبة الحق عن حقها أو عن بعضه.

23 -كم يقيم عند الزوجة الجديدة بعد الزفاف؟

إذا تزوج الرجل ثيبا وكانت عنده امرأة أخري أقام عند الثيب ثلاثا ثم يقسم بعد ذلك، وإذا تزوج بكرا وكان عنده امرأة أخري أقام عند البكر سبعا ثم قسم.

فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:

من السنة إذا تزوج الرجل البكر علي الثيب أقام عندها سبعًا وقسم، وإذا تزوج الثيب علي البكر أقام عنها ثلاثا ثم قسم.

وأخرج الإمام مسلم عن أم سلمة ـ رضى الله عنها ـ أن رسول الله -

لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثا، وقال:"إنه ليس بك علي أهلك هوان، إن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لنسائي".

قال النووي في شرح مسلم (5/ 644) : فيه حق الزفاف ثابت للمزفوفة وتقدم به علي غيرها، فإن كانت بكرا كان لها سبع ليال بلا قضاء، وإن كانت ثيبا كان لها الخيار إن شاءت سبعا، ويقض السبع لباقي النساء وإن شاءت ثلاثا ولا يقضي.

وهذا مذهب الشافعي وموافقيه وهو الذي ثبتت فيه هذه الأحاديث الصحيحة

وممن قال به مالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن جرير وجمهور العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت