فيه أقوال:
الأول: يجب، ما لم يكن هناك عذر وهو مذهب الحنابلة.
الثاني: لا يجب إلا أن يتركه للإضرار وهو مذهب المالكية.
الثالث: لا يجب مطلقا لأنه حقه وهو مذهب الشافعية.
والراجح: أن الوطء واجب علي الرجل إذا لم يكن له عذر ولا يصح تركه للإضرار، ويؤجر الرجل إذا أتي أهله وليس له شهوة لقول النبي:"وفى بُضع أحدكم صدقة"
قال ابن قدامة في المغني: ولأنه لو لم يكن لها فيه حق لما وجب استئذانها في العزلة كالأمة.
المقصود بالعدل في التسوية بين الزوجات هو الكفاية والقيام بالواجب لها، وقد يختلف حد الكفاية من امرأة لأخرى من حيث الكم والكيف، مع مراعاة الحالة الاجتماعية لكل منهن والظروف النفسية ونحو ذلك.
والخلاصة:
أنه لا يميل لواحدة ويهمل الثانية أو يجور عليها، وليس معني العدل في القسم التسوية في كل شئ حتي في اللقمة وحجمها ونوعها كما اشتهر علي ألسن الكثير حتي قالوا:
لو اشتري لهذه شيئا من فاكهة معينة لابد أن يشتري للأخرى مثلها تماما.
وهذا مستحيل بل المقصود الكفاية كما أسلفنا.
قال ابن قدامة في المغني (7/ 32) :
-وليس عليه التسوية بين نسائه في النفقة والكسوة إذا قام بالواجب لكل واحدة منهن
قال أحمد في الرجل له امرأتان:
له أن يفضل أحدهما عن الأخرى في النفقة والشهوات والكسى إذا كانت الأخرى في كفاية، ويشتري لهذه أرفع من ثوب هذه وتكون تلك في الكفاية؛ وهذا لأن التسوية في هذا كله تشق، فلو وجب لم يمكن القيام به إلا بحرج فسقط وجوبه، كالتسوية في الوطء. أهـ