هذا الزواج باطل
قال القرطبي - رحمه الله - (5/ 18) :
-قال مالك والشافعي: عليه الحد إن كان عالما، وبه قال أبو ثور.
وقال الزهري: يرجم إذا كان عالما، وإن كان جاهلا أدني الحدين (الذي هو الجلد) ،
ولها مهرها ويفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا.
-وقالت طائفة: لا حد عليه في شئ من ذلك - وهذا قول النعمان.
-وقال يعقوب ومحمد: يحد في المحرم، ولا يحد في غير ذلك من النكاح، وذلك من أن يتزوج مجوسية، أو خمسة في عقده، أو تزوج متعة، أو تزوج بغير شهود، أو أمة تزوجها بغير إذن مولاها.
-وقال أبو ثور: إذا علم أن هذا لا يحل له، يجب أن يحد فيه كله، إلا التزوج بغير شهود.
-وقال النخعي: في الرجل الذي ينكح الخامسة متعمدا قبل أن تنقضي عدة الرابعة من نسائه جلد مائة ولا يُنْفى.
نعم. هذه من الشروط الجائزة.
فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث عقبة بن عامر ـ رضى الله عنه ـ أن رسول الله - قال:"أحق الشروط أن يوفي به ما استحللتم به الفروج".
فلو اشترطت المرأة علي زوجها ألا يتزوج عليها بأخرى عند العقد، لزمه الوفاء بالشرط
فإذا لم يف لها فسخ النكاح، ولأن هذا الشرط من مقتضيات العقد ومقاصده، ولم تتضمن تغييرا لحكم الله ورسوله، وشأنه في ذلك كشأن اشتراط العشرة بالمعروف والإنفاق عليها وكسوتها وسكناها بالمعروف، وأنه لا يقصر في شئ من حقوقها - كل هذه الشروط يجب الوفاء بها لقول النبي -
فيما صح عنه:"المسلمون علي شروطهم"